أدخلت الصراعات المسلحة في ليبيا الفن التشكيلي في مرحلة من السبات والإحباط، بحسب وصف عدد من التشكيليين الليبيين، ولم يشفع اختيار طرابلس عاصمة للثقافة العربية 2014 لأهل الفن أن يستمروا بإقامة المعارض وورش العمل، نتيجة غياب الأمن، والنقص الخدمات الرئيسة كالكهرباء والماء.
وأوضح أحد مؤسسي دار الفنون خليفة المهدوي أن "الفترة التي يمر بها هذا الفن في ليبيا، أكثر من توقف مرحلي، هي بداية مخاض طويل، ستستمر آلامه فيه حتى نرى نهضة جديدة".
وأشار مدير العلاقات في الدار عماد باش آغا إلى هجرة العديد من الفنانين مع عائلاتهم، ويتابع قائلا "كل شيء يسير ببطء في طرابلس، نحن في مرحلة من الجمود مستمرة منذ عام".
ويعود تاريخ تأسيس ناديين للفن التشكيلي في بنغازي 1951م، وطرابلس 1960، إلى ما قبل الانقلاب الذي قاده معمر القذافي في 1969، وأغلقا أبوابهما مع تشديد نظام القذافي قبضته على الثقافة والفن.
ويعد محمد البارودي وعلي رمضان من رواد الفن التشكيلي الليبي، إلى جانب علي قانة الذي توفي سنة 2006 وكان رساما ونحاتا.
وتقوم ابنة قانة، هادية، التي تتقن فن الخزف، بالتحضير حاليا لإقامة متحف خاص بحياة وأعمال والدها في طرابلس.
من جهة أخرى تقول الرسامة نجلة الفيتوري التي تعرض أعمالها وأعمال زوجها الرسام يوسف فطيس في معارض خارج ليبيا إن الفنون التشكيلية "ليست من أولويات العائلات الليبية، المغتربون والدبلوماسيون وبعض الليبيين وخصوصا الذين كانوا يعيشون في الخارج، هم زبائن هذه الفنون".