في بداية شهر ذي الحجة من كل عام يعقد مؤتمر مكة والذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
وفي كل عام يتم في هذا المؤتمر مناقشة قضية من القضايا الإسلامية الكبرى والسعي إلى حلها.
ويصدر المؤتمر بناء على ضوئها توصيات لجميع الدول الإسلامية للأخذ بها وتطبيقها.
ويفتتح هذا المؤتمر ويرعاه خادم الحرمين الشريفين.
وفي هذا العام ناقش مؤتمر مكة تأثير الإعلام الجديد على الشباب المسلم.
وقد تحدث المشاركون في المؤتمر عن إيجابيات الإعلام الجديد.
ومنها استخدام بعض الدعاة للإعلام الجديد للوصول إلى مجتمعات أخرى وتثقيفها.
ونقل الإسلام الى آفاق بعيدة والسعي إلى توحيد الأمة الإسلامية.
وتحدثوا كذلك عن السلبيات ومنها خطورة تلقي الأفكار المنحرفة التي تؤدي إلى التطرف الديني أو إلى الانحلال الخلقي والفساد.
وقد صدر البيان الختامي في نهاية المؤتمر، وجاء فيه توصيات من أهمها محاصرة الإعلام الجديد بتوعية الشباب، والتحذير من الإرهاب الالكتروني، وخطورة التساهل في نقل المعلومات والشائعات.
والغريب العجيب في الموضوع أن كل ما طرح في هذا المؤتمر لهذا العام يخص الشباب بشكل مباشر، ولكن لم يكن أحد من الشباب حاضرا في تلك القاعة التي عقد فيها المؤتمر! علما بأن بعض المقاعد كانت شاغرة وذلك ما أظهرته بعض الصور المنقولة عن المؤتمر في بعض وسائل الإعلام.
نحن نعلم أن الرابطة لديها تنظيمات خاصة في تقديم الدعوات للوفود الرسمية من داخل وخارج المملكة ليس من ضمنها تقديم دعوات لعموم الناس، ولكن لماذا لا يقدم مديرو الجامعات في المنطقة الغربية طلبا رسميا للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بالسماح لعدد قليل من الطلبة الذين يتم اختيارهم بعناية لحضور مؤتمر مكة في كل عام للاستفادة مما يطرح فيه من حوار ونقاش واكتساب خبرات من المشاركين الذين هم من صفوة أهل العلم في العالم الإسلامي من أهل التخصصات الشرعية والعلمية؟ ولماذا لم يقدم مدير جامعة أم القرى بمكة طلب حضور بعض طلبة الجامعة للمؤتمر طيلة الأعوام الماضية؟ فالمؤتمر يعقد في مكة ولمدة يومين فقط والفائدة كبيرة.
وأيضا لماذا لا تستضيف رابطة العالم الإسلامي بعض الطلبة المتفوقين من الجامعات الإسلامية في الدول الإسلامية لحضور المؤتمر وأداء مناسك الحج على الأقل ثلاثة من الطلبة المتفوقين من كل جامعة في كل عام؟ مكافأة لهم على تفوقهم وحافزا لهم لتقديم كل ما يفيد الإسلام والمسلمين.