أكد اقتصاديون أهمية فتح جميع الآفاق أمام المستثمرين الدوليين وعدم إعاقة أي مشروع استثماري وإن كان حجم استثماره صغيرا، مشترطين أن يشكل المشروع مهما كان حجمه قيمة مضافة للاقتصاد الوطني والناتج المحلي ويتماهى مع فتح الدولة لتملك المشاريع بالكامل.
وقال رئيس لجنة الصداقة السعودية الأمريكية وعضو مجلس الشورى السابق المهندس أسامة كردي في حديث لـ»مكة» إن حجم الاستثمار الذي يقدمه المستثمر ليس مهما بقدر مردود الاستثمار على الاقتصاد الوطني سواء فيما يتعلق بنقل التقنية والعلم والخبرة أو الوظائف التي يوفرها والصادرات التي يمكن أن يحققها وتساهم في تعديل الميزان التجاري مع مختلف الدول.
ولفت كردي إلى أن المستثمرين الأجانب ملتزمون بالسعودة أكثر من بعض الصناعيين السعوديين كما تصل السعودة في منشآتهم إلى ضعف المنشآت التي يملكها سعوديون بالكامل، مشيرا إلى أن الإجراءات الحمائية التي يطالب بها البعض انتهى عهدها منذ التسعينات بعد انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية.
وشدد على أن جميع الاقتصادات العالمية تقريبا تفتح أبوابها أمام المستثمرين وتراجع شروط الاستثمار بين فترة وأخرى بما يناسب المرحلة، متسائلا عن الفائدة من وضع العراقيل أمام المستثمرين بما يؤدي إلى هروبهم .
ولفت إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وضع النقاط على الحروف عندما أتاح أمام المستثمرين الأجانب الملكية الكاملة للمشاريع بمرسوم عقب زيارته الأخيرة للولايات المتحدة.
لا معوقات
وأشار مصدر في الهيئة العامة للاستثمار إلى أن الهيئة قدمت دعوة للشركات العالمية لتقديم عروضها لتأسيس كيانات مملوكة بالكامل تمكنها من بيع منتجاتها في الداخل والتصدير إلى الخارج، مبينا أنه لا توجد أية معوقات للاستثمار في السعودية، وأن متطلبات العرض تتضمن:
تقديم القيمة المضافة من برامج تصنيع ونقل تقنية وتأسيس مراكز إقليمية وعالمية.
استهداف نسبة ووظائف ذات كفاءات عالية للمواطنين.
فرص ثمينة
وقال عضو اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية إبراهيم العليان إن توطين الوظائف والتقنيات الصناعية من القيم المضافة المطلوبة من أي استثمار أجنبي سواء كان كاملا أو مشتركا، خاصة وأن المستثمر يحصل على مدخلات رخيصة.
ولفت إلى أن وجود المستثمر بحد ذاته فيه فائدة للاقتصاد الوطني بالنظر إلى استفادة كثير من الجهات منها مصلحة الزكاة وشركات الخدمات وغيرها.
رغبة بالمساواة
وأشار رئيس اللجنة الصناعية بالمنطقة الشرقية فيصل القريشي إلى أن أي استثمار في السعودية يشكل إضافة للاقتصاد الوطني، فإن الصناعيين يرحبون به، وإن كانوا يرغبون بالمساواة في مسائل مهمة كالتأشيرات والخدمات اللوجستية وتوفير الأراضي الصناعية والكهرباء والغاز بشكل كاف، ولفت إلى أن انخفاض أسعار المدخلات الصناعية إلى جانب التسهيلات هي التي تجذب المستثمرين وليس أي شيء آخر.
تنويع المصادر
وأفاد عضو اللجنة الصناعية الوطنية علي الصغيرات أن الظروف الحالية لاقتصادات دولية بالعالم تجعلهم يتسابقون لاستقطاب المستثمرين، وفي بلادنا نحتاج إلى تنويع مصادر الدخل الوطني في ظل انخفاض أسعار النفط إلى ما دون الـ40 دولارا للبرميل، إلا أن التأكيد الضروري يجب أن يكون على توطين الوظائف والتقنية في السعودية كثمن للتسهيلات الكبيرة التي تقدم للمستثمرين.

