يذبح في عيد الأضحى كثير من الأضاحي والهدي، وتستهلك كميات كبيرة من المواشي كأضاح في مختلف مناطق المملكة تنتج عنها مخلفات كبيرة من رؤوس وجلود وشحوم وغيرها من المخلفات التي يستفاد منها لإنتاج مواد غذائية أساسية كالزيوت الحيوانية ومادة الجلاتين من الجلود، وبيع بقية الذبيحة إلى مطاعم متخصصة في تقديم أكلات شعبية محببة لفئة من الناس.
وكان الحجاج قبل ذلك يذبحون الأضاحي ويتركونها ومخلفاتها في العراء ليتم عقب ذلك دفنها في مواقع جماعية يتم حفرها عن طريق شيولات دون الاستفادة منها، ما جعل حكومة المملكة تعمل على تحقيق الإصحاح البيئي من خلال البنية التحتية لمجازر المعيصم بمنطقة منى بمكة المكرمة مما أسهم في درء مخاطر الإضرار ببيئة المشاعر ومياهها الجوفية وأجوائها بسبب ظاهرة الذبح العشوائي.
ويقول الخبير الاقتصادي حمد الحربي إن هنالك مواد يمكن أن يستفاد منها على نطاق واسع، يتم استخراجها عن طريق مخلفات الأضاحي والهدي، مبينا أن الجلاتين والذي يصنع من جلود وعظام الحيوانات، لا تخلو حياتنا اليومية من استخدامه كأحد مكونات الغذاء، وفي تصنيع العديد من المستلزمات الحياتية، حيث يدخل في الصناعات الغذائية كما يدخل الجزء الآخر في صناعات مختلفة مثل مستحضرات التجميل وأوراق التصوير الحساسة.
من جهة أخرى يعتزم مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي تشغيل مصنعين كبيرين العام المقبل بتكلفة تتجاوز الــ100 مليون ريال سعودي لإنتاج الجلاتين والكبسولات الطبية الحلال من مخلفات نحو مليون رأس من الأنعام.
كما أنشأت وزارة الشؤون البلدية والقروية محطة معالجة مخلفات الذبح، نظرا لما يسببه دفن المخلفات الحيوانية الناتجة من عمليات ذبح الهدي من تأثيرٍ سلبي على البيئة.
والمحطة أُنشئت وفق نظام متطور للتخلص من المخلفات، حيث تحول لاحقا إلى أسمدة طبيعية مع تصفية الدهون واستخدامها صناعيا، ويمكن للمحطة التخلص من مخلفات الذبح خلال ثمانية أيام بعد انتهاء موسم الحج.