كثيرا ما سمع الحجاج لدى دخولهم إلى دورات المياه في مشعر منى صفيرا آتيا من الأنابيب في الجدران من شدة الضخ، فيما لم تشهد انقطاعات إلا قليلا وبعض الملاحظات الناجمة عن الاستخدام الكثيف.
إلا أن اللافت أن الحجاج كانوا يلتمسون العذر للمسؤولين عن المياه، إذ تقول الحاجة المغربية سكينة أحمد: من الصعب جدا عدم حصول أعطال أو أخطاء عند تقديم خدمات لمليوني حاج في وقت واحد.
ورغم ذلك كانت الجهات السعودية قادرة على تلبية حاجات المليونين من ماء وكهرباء وخدمات وغيرها، وهذه جهود جبارة تستحق الثناء والتقدير.
ويقول الحاج التونسي علاء صادق: تعرض مخيمنا لانقطاع المياه ولم يدم ذلك إلا دقائق إذ أتى أحد فنيي شركة الصيانة وعلى الفور عادت المياه إلى مجاريها، ولم يضطر أحد من حجاج الحملة إلى استخدام مياه الشرب وغيرها في تلبية احتياجاتهم الطبيعية، فبارك الله لهذه المنظومة المباركة على الجهد البناء الذي نلمسه في كل خطوة نخطوها في هذه البلاد.
ويقول يوسف برهان أحد فني شركة المياه، إن الوضع التشغيلي لقطاع المياه والمعالجة البيئة بجميع المشاعر المقدسة تم بحمد الله وذلك وفق التطلّعات والخطط التي تم العمل عليها، حيث إنّ كميات المياه التي تم توزيعها وضخها عبر الشبكات العامة والتي استهلكها ضيوف الرحمن في مشعر منى أول أيام التشريق قد بلغت 220.
000 متر مكعب وهذا ليس بالسهل، لكن تواجدنا على مدار الساعة وتحت إشراف ومتابعة عدد كبير من المهندسين والمراقبين من منسوبي الشركة في مناطق العمل جعلت أداء العمل يسير وفق المخطط له، علما بأن مراكز التشغيل والصيانة تغطي مشعر منى لمتابعة وصول المياه للشبكات العامة، ودورات المياه، والمشارب الملحقة بها، وشبكات إطفاء الحريق وشبكات التبريد.
وأكد مدير وحدة أعمال مكة المكرمة والطائف بشركة المياه الوطنية المهندس عبدالله بن أحمد حسنين، أنه لم تسجل حتى الآن أي انقطاعات للمياه بالمشاعر المقدسة.
وقال: تتابع شبكات المياه عن طريق حساسات الضغوط الموزعة على دورات المياه بمشعر منى لمراقبة الضغوط والتأكد من وصول المياه لجميع الدورات وشبكات التبريد الصحراوي عن طريق ربطها بغرفة التحكم والتي تعمل بنظام (سكادا) على مدار الساعة علاوة على أنه تم تزويد جميع الفرق الميدانية بالشركة بكل الإمكانات والمعدات والآليات المتقدمة والمتطورة ووسائل الاتصال اللازمة للصيانة والتشغيل.
وأضاف حسنين أن غرفة العمليات المركزية بإدارة التشغيل والصيانة بالمشاعر المقدسة توجد الآن في مشعر منى لتلقي أي بلاغات عن انقطاعات المياه أو حدوث أي كسور في خطوط المياه والصرف الصحي، لافتا إلى أن المياه كانت تصل عبر الشبكات إلى دورات المياه والمشارب الملحقة بها على مدار الساعة، وأنها تحت إشراف ومتابعة عدد كبير من المهندسين والمراقبين من منسوبي الشركة في مناطق العمل، وأن مراكز التشغيل والصيانة تغطي مشعر منى لمتابعة وصول المياه للشبكات العامة، ودورات المياه، والمشارب الملحقة بها، وشبكات إطفاء الحريق وشبكات التبريد.