توقع صندوق النقد الدولي أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي بالكويت، إلى نحو 2.8%، على المدى المتوسط.
وأشار الصندوق في تقرير حديث إلى أن معدل التضخم بالكويت سيرتفع إلى 3.4% في 2015، وأن يظل مستقرا على نطاق واسع في هذا المستوى على المدى المتوسط، في انخفاض معدل التضخم عالميا.
ومن المتوقع أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالكويت أقل قليلا في عامي 2015- 2016، وأن يزيد بعد ذلك إلى 4% على المدى المتوسط، بفضل الاستثمارات الكبيرة في عام 2015.
وانخفض متوسط إنتاج النفط في 2015، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 2% سنويا على المدى المتوسط، بما يتفق مع ضخ استثمارات جديدة، بهدف زيادة طاقة إنتاج النفط.
وتسبب انخفاض أسعار النفط في حدوث تدهور حاد بالوضع المالي بالكويت في عام 2014ـ 2015.
وسجلت الموازنة الكويتية عجزا بنسبة 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014ـ 2015، مقابل فائض بنسبة 11.7% في عام 2013ـ 2014، وفق العرض الذي قدمته الحكومة الكويتية.
أما عرض صندوق النقد الدولي الذي لا يأخذ في الاعتبار التحويلات إلى صندوق الأجيال القادمة، ويشمل تقديرات إيرادات الاستثمار، فيوضح تراجع فائض الموازنة إلى 17.
3% في عام 2014ـ 2015، مقابل فائض قدره 34.7%، في 2013ـ 2014.
وأشار صندوق النقد إلى تراجع فائض الحساب الجاري بالكويت إلى 31.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 من 39.5% في عام 2013.

3 مليارات دولار عجز في 5 أشهر

من جانبها قالت وزارة المالية الكويتية أخيرا إن العجز النقدي الأولي في الميزانية العامة خلال الفترة من الأول من أبريل الماضي وحتى 31 أغسطس الماضي بلغ نحو 361.38 مليون دينار (1.12 مليار دولار)، قبل استقطاع نسبة 10% لـ «احتياطي الأجيال القادمة»، في حين بلغ العجز النقدي النهائي بعد الاستقطاع نحو 1.094 مليار دينار (3.39 مليارات دولار).
وأضافت الوزارة أن إجمالي المصروفات الفعلية حسب إشعارات البنك المركزي بنظام الخزينة الموحد يبلغ 7.696 مليارات دينار(23.85 مليار دولار)، بزيادة قدرها 3.492 مليارات دينار (10.82 مليارات دولار) عما هو ظاهر في تقارير المتابعة الشهرية.
وأوضحت أن مستحقات «صندوق الأجيال القادمة» بلغت 733.50 مليون دينار (2.27 مليار دولار) بنسبة 10 % من جملة الإيرادات العامة، مبينة أنه لا يتم إظهارها في جانب المصروفات في النظام المالي.
وأظهرت أرقام رسمية نشرتها وزارة المالية الكويتية أن عائدات الدولة المصدرة للنفط انخفضت بنسبة 42,5% بين مطلع أبريل ونهاية أغسطس، إذ بلغت 7.3 مليارات دينار (24.2 مليار دولار).
وتوقعت الكويت حدوث عجز بواقع سبعة مليارات دينار بعد سنوات من تسجيل فوائض مالية ضخمة، بفضل ارتفاع أسعار الخام.
وتراجعت العائدات من النفط وحدها بنفس النسبة تقريبا، وبلغت 6.9 مليارات دينار (22.8 مليار دولار)، وما زال النفط يشكل نحو 94% من الدخل العام.
وتضخ الكويت 2.8 مليون برميل من النفط الخام يوميا، وقد سجلت فوائض مالية تراكمية خلال السنوات المالية الـ 16 الماضية.
ويبلغ عدد مواطني الكويت 1.3 مليون نسمة، فيما تقدر احتياطاتها المالية بنحو 592 مليار دولار، وهي مستثمرة في الخارج، ولاسيما في الولايات المتحدة.
وخسرت أسعار النفط 60% منذ يونيو 2014 بسبب ارتفاع المعروض وفي ظل دولار قوي واقتصاد عالمي ضعيف يؤثر على الطلب.
وحددت الكويت سعر برميل النفط في ميزانيتها بـ 45 دولارا مقارنة بـ 75 دولارا في ميزانية العام الماضي.
وسبق أن رفعت الكويت الدعم المالي عن الديزل ووقود الطائرات مطلع عام 2015، وهي تفكر في تخفيف الدعم المالي الضخم الذي تخصصه للكهرباء والبنزين.