استلقى طفل في الثامنة من عمره على سور أحد الطرق في مشعر منى بعدما غالبه التعب من العمل في بيع الأشياء الصغيرة للحجاج.
يقول الطفل إنه برماوي يعيش في حي المسفلة ويرسله أبواه للعمل في المواسم من أجل الكسب ومساعدتهما في تدبير شؤون الحياة.
ويشكو أنه لا يسمح له اللعب مع أخيه والتمتع بطفولته أو حتى الذهاب إلى المدرسة.
ويشير إلى أنه يعمل ويكد في الشارع منذ ثلاث سنوات ولم يذق طعم الطفولة ويتمنى أن يكون مثل سائر الأولاد الذين يحق لهم اللعب والدراسة.
ويوضح أن كثيرين من رفاقه يعملون معه في المواسم وخاصة الحج نظرا إلى العدد الكبير الذي يأتي لأداء فريضة الحج، ويستمر عمله قرابة 14 ساعة في أيام التشريق، ولا ينام إلا ساعات معدودة من أجل ذلك يغلب عليه النوم أحيانا وهو مسترخ فينام بدون الشعور بأي شيء.
من جهته، أشار مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية إلى أن هناك فرقاً ميدانية تنتشر في المشاعر المقدسة لمحاربة التسول بكافة أشكاله وصوره، ومنها استغلال الأطفال في عملية البيع والشراء في المشاعر المقدسة، وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وكذلك طالب العديد من الحقوقيين مراعاة حقوق الطفل وحمايتهم من الاستغلال ومحاسبة من يتعدى على حقوقهم، وإنزال أقصى العقوبات بحقهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم، معتبرين أن استغلال براءة الأطفال في البيع والشراء تندرج ضمن أشكال الاتجار بالأطفال دون مراعاة حقوقهم، فيما تحظر الهيئات والمنظمات الدولية تشغيل الطفل في أي من أنواع الأعمال التي يمكن بحكم طبيعتها أو ظروف القيام بها أن تعرض صحة أو سلامة أو أخلاق الطفل للخطر.
الأطفال الباعة يسابقون الموسم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
