عادت وفود الحجيج إلى الشارع 204 والشوارع الجانبية المؤدية إليه أمس، ليسيروا إلى الجمرات بشكل طبيعي ومنظم لإتمام مناسكهم.
وتروي الحاجة عواطف لـ»مكة» أنها كانت مع مجموعة من حملتها يسيرون من الجمرات إلى مخيمهم، إلا أنها ضيعتهم ودخلت الشارع وراء الحشود، مضيفة: لم أدر ما حصل، فجأة رأيت الناس يتدافعون ويسقطون ففررت إلى هذا المخيم (لحجاج تونس) فنجوت وآووني ولا أزال هنا ريثما يأتي أهلي ليأخذوني بعدما تواصلت معهم، وبسرعة حضر الدفاع المدني والهلال الأحمر وبدؤوا في مساعدة الناس، وها أنا الأن أمامك بخير ولله الحمد.
رعاية كبيرة
وروت الحاجة المصرية سناء منصور ما عاشته في الحادث قائلة: إن الحجاج زحفوا إلى مخيمنا كما وقع كثير من الذين يحاولون النجاة في أرض المخيم، وعانى كثير ممن في المخيم من الإجهاد والتعب بعد أن فتحت الأبواب على مصراعيها لإدخال الناجين والمصابين إلى المخيم ولم يظفر كثير منهم بذلك لأنهم علقوا في التدافع.
وقالت: كنا عائدين من الجمرات قبل حصول الحادثة وكان زوجي تائها ووصل قبل حدوث المشكلة، وقام المشرف بفتح الأبواب وإدخال الحجاج والإسهام في إيوائهم بالشرب والأكل الموجود، مثنية على دور أحد أبناء المخيم حسام يحيى عبده الذي قدّم لها وللحجاج رعاية كبيرة وحفاوة عظيمة في وقت الأزمة، لكن الامور عادة لطبيعتها ونحمد الله على ما أصابنا.
عكس السير
جلس عمال يمنيون في بسطة لبيع الوجبات الغذائية على ضفاف شارع 203 المؤدي إلى 204 لتناول وجبة الغداء، وقالوا لـ»مكة» إن يوم الحادثة بدأ عاديا لكن كثافة الحشود ازدادت مع الوقت حتى فوجئنا ونحن في الطرف الآخر من الشارع بتوقف الحركة فيه، وحين نظرنا إلى المكان وجدنا الحجاج قد بدؤوا في تسلق المخيمات للنجاة من التدافع وبادرنا بالاتصال على أبناء عمومتنا الذين يعملون في محل أقرب إلى الشارع ليوضحوا لنا أن الشارع 204 تعرض لتوافد أعداد كبيرة من جهة الجمرات، فهذه الشوارع كلها نازلة إلى الجمرات، ونحنا الان في سلام وعادة كل الأمور إلى طبيعتها، إذ يمكنك مشاهدة الحجاج وهم يسلكون نفس الطريق وكأن شي لم يكن.

