يسلك الحجاج المتعجلون اليوم 10 مسارات من منشأة الجمرات في منى إلى الحرم المكي لطواف الوداع ثم مغادرة مكة المكرمة، وسط تدابير استثنائية من الجهات الأمنية وذات العلاقة، خاصة بعد حادث شارع 204 الذي قضى وأصيب فيه 1580، إذ إن ثلثي عدد الحجاج يتعجلون بعد افتراش ليلي يوصف بأنه الأكبر عالميا قرب الجمرات.
وتبدأ تلك الشرايين العشرة بالامتلاء مع الزوال عند الـ12 ظهرا، ويبدأ المتعجلون برمي الجمرات الثلاث ثم السير مباشرة إلى الحرم المكي، مستخدمين أقصرها وأكثرها مرونة وسلاسة في السير.
واستبقت الجهات المعنية في مركزية الحرم وصول الحجاج بحزمة من الاستعدادات المرورية والأمنية والصحية لاستقبالهم في أول عام تتاح فيه توسعات الحرم بكاملها بعد انتهاء أعمالها الإنشائية والبنائية في توسعتي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتوسعة الحرم المكي الشريف والساحات الشمالية، وتوسعة المطاف.

أنظمة حديثة

«نعمل سويا بجانب الأجهزة الحكومية والأمنية في تسهيل حركة الحجاج والدفع بهم إلى تجنب المخاطر في طرقهم وأثناء تنقلاتهم في مركزية الحرم وفق أنظمة حديثة تحد من المخاطر التي يمكن أن تؤثر سلبا على أمن الحجاج وسلامتهم، بالإضافة إلى توجيههم إلى الأماكن التي تتوفر فيها الطاقة الاستيعابية للاستفادة من تلك المساحات وإبعادهم عن مواقع التجمعات والازدحاماتة».
المهندس صالح الزهراني - مدير إدارة الحركة في الحرم

دحر المخاطر

«اشتملت افتراضات وتدابير الدفاع المدني في مركزية الحرم على اتخاذ جميع اللوازم لمواجهة كل المخاطر المتوقعة من حرائق وأمطار وسيول في العاصمة المقدسة والمدينة المنورة والمشاعر مثل انقطاع التيار الكهربائي أو الاتصالات أو المواصلات، أو حوادث الأنفاق كذلك مخاطر التلوث الكيميائي والإشعاعي والبيولوجي أو انتشار الأمراض الوبائية بين الحجيج، بالإضافة إلى مخاطر الزحام والتدافع في الأماكن التي تشهد كثافة عالية خلال موسم الحج، لتستوعب الخطة كل المتغيرات التي طرأت على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنطقة المشاعر ومنها المستجدات المرتبطة بالمشاريع الضخمة التي يجري تنفيذها مثل التوسعة الكبرى للمسجد الحرام».

الفريق سليمان بن عبدالله العمرو - مدير عام الدفاع المدني

تحقيق الانسيابية

«تعمل إدارة الحشود في المسجد الحرام إلى الإسهام في تحقيق الانسيابية وأقصى درجات السلامة في حركة الحشود من خلال تكامل عمل الإدارات المعنية والتواصل الفعال من التنسيق والتنظيم بكل ما يعين على استقبال قاصدي المسجد الحرام وخدمتهم ورعايتهم في سبيل تحقيق ذلك ويتم التنسيق مع الجهات الأمنية المشاركة والجهات الإدارية ذات العلاقة بالحشود في خدمة ضيوف الرحمن، حيث تعمل الإدارة على استقبالهم منذ وصولهم إلى ساحات الحرم وتنظيم الممرات بين المصليات وتوزيعها ببحسب خطة استراتيجية مبنية على خرائط جغرافية».

المهندس وجدي الكبكبي - مدير إدارة الحشود بالمسجد الحرام

حرية المغادرة

«عملت وزارة الحج على تنظيم الحجاج ومغادرتهم مشعر منى أفواجا متفرقة، وذلك من خلال تقسيمهم بين يومي 12-13 لضمان السيطرة على الحركة والتفويج، وإتمام الطواف، والوزارة لا تجبر أحدا على المغادرة مبكرا أو البقاء بأن يكون مع المتأخرين، بل تعمل وفق آلية تنظيمية محددة تحد من المخاطر حفاظا على أمن الحجاج».

الدكتور حسين الشريف - وكيل وزارة الحج لشؤون الحج

سد الثغرات

«عناصر قوة أمن الحرم المكي حاضرة داخل كل أروقة الحرم وساحاته، لتغطية جميع الثغرات، وعدم ترك أي مجال للخلل في الحفاظ على أمن الحجاج حتى إكمالهم جميعا لطواف الوداع ومغادرتهم إلى بلادهم سالمين بعد قضاء موسم حج ناجح وخال من المنغصات والمعكرات، وتقوم تلك القوة على تفتيت الكتل البشرية للجموع التي وفدت إلى الحرم، والتي ستفد إليه خلال الأيام المقبلة، وذلك للحد من مخاطر التدافع والإصابات التي يمكن أن تنتج عن تجمع تلك الجموع القاصدة للطواف بالحرم المكي».

العميد محمد الأحمدي - قائد قوة أمن الحرم المكي الشريف