اطلع وفد منظمات المجتمع المدني في اليمن ممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المعنية بحماية حقوق الإنسان في جنيف على الأوضاع الإنسانية في اليمن والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الانقلابية بحق المدنيين.
وأكد ممثلو الوفد، خلال اللقاء الذي عقد أمس الأول على هامش الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن الميليشيات تسببت بسقوط الآلاف من الضحايا المدنيين جراء قصفها الأحياء السكنية والمدنيين في محافظات عدن وتعز ومأرب وصنعاء، مشيرين إلى أن الميليشيات حاصرت مدنا بكاملها، إضافة إلى منعها وصول مواد الإغاثة والأعمال الإنسانية وقصفها للمنشآت الصحية والاعتداء على العاملين في المنظمات الإنسانية.
ويجري الوفد سلسلة من اللقاءات مع ممثلي مختلف الجهات الأممية وغير الحكومية لدعم جهود المجتمع المدني اليمني ومؤسساته لمتابعة رصد الانتهاكات ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف الانتهاكات وتقديم مرتكبيها للعدالة.
من جهة أخرى، يشارك الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بعد أن أدى صلاة عيد الأضحى بعدن التي وصل إليها وغادرها أمس الأول إلى نيويورك.
ومن المتوقع أن يطرح هادي أمام الجمعية موقفه بشأن الوضع في بلاده وعودة الشرعية لممارسة مهامها في عدن والنجاحات التي حققها التحالف في دعم الشرعية، والحلول المقترحة للتوصل لوقف للحرب والذي يتلخص في رفض أي مفاوضات مع الحوثيين قبل تنفيذهم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحاب الحوثيين من الأراضي التي سيطروا عليها منذ سبتمبر 2014، وتسليم السلاح للدولة.
وبحسب مراقبين، فإن مشاركة هادي في القمة الأممية هي إيصال رسالة للمجتمع الدولي عن عودة الشرعية إلى اليمن، ورفض انقلاب الميليشيات، وجهود التحالف العربي في استعادة الشرعية.
وفي السياق، أصدر التحالف الدولي لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن تقريرا حول انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في اليمن خلال الفترة من 21 سبتمبر 2014 وحتى 15 أغسطس 2015 في صنعاء ومحافظات عدن، تعز، لحج، الحديدة، الضالع، أبين، عمران، ذمار، شبوة، إب، من قبل المليشيات التي قوضت أركان الدولة اليمنية في 21 سبتمبر 2014.
وأكد التحالف أن التقرير استند إلى بيانات دقيقة ومحايدة جرى جمعها خلال عملية رصد وتوثيق علمية ومنهجية لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل مجموعة من الراصدين المؤهلين والمدربين، ولم يغط التقرير جميع انتهاكات حقوق الإنسان من حيث الزمان والمكان بسبب الحرب الدائرة وانعدام الأمن مما صعب على الراصدين توثيق جميع الانتهاكات.
كما وثق التقرير مقتل 3074 شخصا، 20% منهم نساء وأطفال خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وجرح 7347 مدنيا بسبب القصف العشوائي، 25% منهم على الأقل نساء وأطفال واحتجاز 5894 شخصا تعسفيا أو إخفاءهم قسريا.
أطلق سراح 4640 شخصا منهم وما زال 1254 شخصا قيد الاحتجاز أو الإخفاء.

«هدد انقلاب الحوثيين والمخلوع صالح وبشكل خطير وضع حقوق الإنسان في اليمن، حيث يعد تاريخ 21 سبتمبر 2014 بداية لتراجع مسيرة حقوق الإنسان في البلاد، إذ بلغت الانتهاكات ذروتها غير المسبوقة في تاريخ اليمن، وهي الانتهاكات التي طالت الرجال والنساء والأطفال والممتلكات والبيئة».
التحالف الدولي لحقوق الإنسان في اليمن