دفعت زيادة الإقبال على اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة في السوق السعودية خلال العام الحالي بنسبة 30%، وفق مختصين تواصلت معهم «مكة»، إلى زيادة واردات السعودية من تلك السلع بنسبة 41% وتراجع صادراتها من السلع نفسها بنسبة 33.56% خلال الربع الأول من 2015 مقارنة بالفترة نفسها في 2014، بحسب تقرير عن الصادرات والواردات نشرته مؤخرا مصلحة الإحصاءات.
وقال عضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة بمجلس الغرف السعودية عبدالغني المهنا لـ»مكة» إن السوق المحلية شهدت زيادة في حجم المبيعات رفعت من الواردات على حساب الصادرات التي انخفضت بنسبة كبيرة وصلت إلى 15%، لافتا إلى 3 معوقات تواجه مستثمري تلك السلع في السعودية، على الرغم من قيادتها لهذا القطاع خلال السنوات الأربع الماضية وهي:
- 1 - تقنين نسبة العمالة.
- 2 - السعودة.
- 3 - تحديد جنسيات العمالة، وبالأخص الهندية التي حددت بـ40% فقط من إجمالي العمالة الأخرى في هذا القطاع، في حين لا تتجاوز نسبة الصاغة بين العمالة الهندية المتواجدة في السعودية 2%.
العمل اليدوي 90%
وتوقع المهنا زيادة حجم الفجوة بين الصادرات والواردات في السعودية، ملمحا إلى أن كثيرا من التجار يفكرون في نقل الصناعة لدول الجوار، ما سيفقد هذه المصانع ميزة شراء الحاج والمعتمر الذي يقصد الذهب المصاغ بالسعودية لكونه الأعلى نقاء وموثوقية.
وأكد أن مهارات صناعة الذهب تكتسب بالخبرة وليس بالتعليم حيث تصل نسبة العمل اليدوي في هذا القطاع إلى 90% فيما لا تزيد حصة عمل الآلات فيها عن 10%.
وقال إن التصاميم التي تعتمد عليها السوق السعودية مزيج من التصاميم الهندية والخليجية المصنوعة يدويا.
ولفت إلى عدم إمكان استقطاب الشباب السعودي للعمل اليدوي، كونه حرفة تكتسب من الصغر، مشيرا إلى أن مهنة الصاغة لم تعد هدفا للشباب.
وفيما يتعلق باللؤلؤ والأحجار الكريمة، أوضح المهنا أن السعودية لا تصنعها، بل تستوردها بنسبة 100% ولا يوجد بها محاجر متخصصة للأحجار، وإن وجدت المحاجر فلا توجد العمالة المتخصصة لذلك.
المصانع تغطي 70%
من جانبه أكد رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة بمجلس الغرف السعودية كريم العنزي أن الزيادة في الواردات نتجت عن ارتفاع مبيعات المصانع والمحلات في السوق المحلية بنسبة 30%.
وأشار إلى أن المصانع المحلية تغطي 70% (تقريبا) من احتياجات السوق من الذهب، مؤكدا أن السعودية دولة مستهلكة لهذه السلع، وقوتها الشرائية لا تقارن بدول الجوار، علاوة على اتجاه شرائح كبيرة من المجتمع السعودي لادخار الذهب كميزة تعكس قوة الملاءة المالية لديها.
وقال إن انخفاض أسعار النفط رافقه انخفاض في أسعار الذهب فارتفعت المبيعات، وبالتالي زادت الواردات، لتغطية السوق المحلية.
وقال إن الملاءة المالية والقوة الشرائية دليل إيجابي على أن إنتاجنا لا يكفي استهلاكنا من هذه السلع.

