فيما يرى خبراء اقتصاديون أن البنوك المركزية ستجد صعوبة في رفع أسعار الفائدة من الصفر، يتجه المركزي الأمريكي إلى زيادة تدريجية لأسعار الفائدة ابتداء من ديسمبر، في حين يعتزم بنك إنجلترا التوقف عن عقد اجتماعات شهرية للجنة السياسة النقدية والتحول إلى جدول زمني يتضمن ثمانية اجتماعات سنويا بدلا من 12 اجتماعا حاليا، وذلك لتحديد أسعار الفائدة مرة كل ستة أسابيع بدلا من مرة كل شهر.
وقالت رئيسة مجلس الاحتياط الاتحادي «البنك المركزي الأمريكي» جانيت يلين، إنها تتوقع أن تبدأ الزيادة التي طال انتظارها في أسعار الفائدة تدريجيا في ديسمبر المقبل، إذا استمر التضخم مستقرا وبقي الاقتصاد الأمريكي قويا بما يكفي لدعم التوظيف، وذلك لتجنب ارتفاع مفاجئ في وقت لاحق.
وأضافت يلين أن هذا الأمر المخطط له يستند إلى توقعها بأن سوق العمل والاقتصاد سيواصلان التحسن.
كما توقعت أن التضخم سيتحرك تدريجيا إلى الأعلى نحو نسبة الـ2% التي يستهدفها البنك المركزي.
وأوضحت يلين أن معظم المشاركين في لجنة السوق الحرة الاتحادية، تتوقع حاليا أن إنجاز هذه الشروط سيستوجب على الأرجح زيادة مبدئية في سعر فائدة الأموال الاتحادية في وقت لاحق من العام الحالي.
وأشارت إلى أنه من المهم المضي قدما في رفع أسعار الفائدة تدريجيا حتى وإن لم يتوصل إلى نسبة التضخم المستهدفة عند 2%.
وقالت إن الجانب الأكبر من ضعف الضغوط التضخمية مؤخرا يرجع إلى عوامل خاصة وموقتة على الأرجح مثل قوة الدولار وضعف أسعار النفط.
وأضافت أن آفاق الاقتصاد الأمريكي «تبدو متينة بشكل عام.

صعوبة في رفع أسعار الفائدة من الصفر

إلى ذلك قال كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك المركزي الأوروبي إن البنوك المركزية حول العالم قد تواجه صعوبة في رفع أسعار الفائدة من الصفر، لأن الاقتصادات أصبحت معتادة إلى حد كبير على أسعار فائدة شديدة الانخفاض.
وأضاف بيتر بريت أن منطقة اليورو بعيدة عن تطبيع أسعار الفائدة، وهي مشكلة، لأن ذلك في حد ذاته يثير عامل خطر مهما على الاستقرار.
وتابع بريت «عندما تبدأ دورة تشديد السياسة النقدية في نهاية المطاف فإن من المرجح جدا أن تكون مختلفة وأكثر صعوبة مما حدث في الدورات السابقة.
الصفر برز كسمة لفترة أطول من أي قيمة أخرى لسياسة أسعار الفائدة في السابق»، مشيرا إلى أنه ربما أن الاقتصاد أصبح معتادا إلي حد كبير على ذلك الرقم.
وتخطى مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي فرصة لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر مجادلا بأنه يحتاج إلي تأجيل أول زيادة للفائدة الأمريكية في نحو عقد بسبب الاضطرابات في الأسواق الناشئة.
وقال بريت «الحفاظ على سياسة ميسرة جدا لفترة أطول من اللازم ينطوي على مخاطر».

تقلص عدد اجتماعات بنك إنجلترا

من جهته قال بنك إنجلترا إنه سيتوقف عن عقد اجتماعات شهرية للجنته للسياسة النقدية من أكتوبر العام المقبل إذا سمح البرلمان البريطاني له بأن يتحول إلى جدول زمني يتضمن ثمانية اجتماعات سنويا بدلا من 12 اجتماعا.
ويريد البنك المركزي البريطاني أن يحذو حذو مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي في عقد الاجتماعات الخاصة بتحديد أسعار الفائدة مرة كل ستة أسابيع بدلا من مرة كل شهر.
ويحتاج هذا التغيير إلى تشريع يقره البرلمان البريطاني، وقال بنك إنجلترا إن أقرب فرصة للتوقف عن عقد اجتماعات شهرية سيكون في أكتوبر 2016.
وإذا أقر التشريع فإن بنك إنجلترا يخطط لإلغاء اجتماعات لجنة السياسة النقدية في أشهر يناير وأبريل ويوليو وأكتوبر.