تغطي طبقة خفيفة من الجليد صباح كل يوم سطح المذنب تشوري، لكنها تتحول سريعا إلى بخار بفعل أشعة الشمس لتتجمد مجددا ما إن يحل الظلام.
فبفضل المسبار الأوروبي روزيتا الذي يواكب المذنب «بي 67 / تشوريوموف-غيراسيمينكو»، حصل الباحثون من خلال المراقبة على أول دليل لوجود هذه الدورة.
ولم يسبق لأي جهاز بشري أن سجل هذا المشهد اليومي على مدة طويلة، ويدور المذنب تشوري حول نفسه في غضون 12 ساعة.
وقالت ماريا كريستينا دي سانكتيس من المعهد الإيطالي للفيزياء الفلكية (ايناف) في روما «لقد بينا آلية تشحن سطح المذنب بالجليد الجديد في كل دورة وهذا الأمر يبقي المذنب على قيد الحياة، وتستند الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة «نيتشر» البريطانية إلى أطياف أشعة دون الحمراء سجلت في 12 و13 و14 سبتمبر 2014 بواسطة المنظار الطيفي «فيرتيس» الذي يجهز به المسبار «روزيتا».
وأضافت: شملت عملية المراقبة «عنق» المذنب الذي كان واقعا حينها على بعد 500 مليون كيلومتر من الشمس، والمذنبات أجرام صغيرة من النظام الشمسي الذي يقع فيه كوكبنا، وتتكون من نواة صلبة قوامها الجليد والصخور والمواد العضوية، يغلفها الغبار والغاز، ومع الاقتراب من الشمس، يذوب الجليد تحت سطح المذنب ويتحول إلى بخار، مسببا انبعاثات عاصفة من الغازات والغبار والجزيئات، وتظهر المعطيات التي جمعها «فيرتيس» أنه عندما تتعرض منطقة من نواة المذنب لأشعة الشمس يتحول الجليد إلى بخار في السنتمترات الأولى للتربة وتتنقل إلى السطح، لكن عندما تتنقل هذه المنطقة إلى الظل يبرد السطح مجددا بسرعة كبيرة فيما تحتفظ الطبقات الأعمق التي راكمت حرارة الشمس خلال النهار، بالحرارة لفترة أطول.
وأوضح مات تايلور المسؤول العلمي عن مهمة روزيتا في وكالة الفضاء الأوروبية أن هذه النتائج تعطينا فكرة عما يحصل تحت السطح في جوف المذنب.
طبقة جليدية تغطي مذنب تشوري كل صباح
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
