أن تستغل السياسة الإيرانية حادثة التدافع الأليمة في الشماتة بالمملكة؛ فذلك الصراخ على قدر الوجع الذي سببته لها عاصفة الحزم، إذ طيَّرت العمائم واللحى منذ أول طلعةٍ جوية نفذها صقور التحالف الميمون!!
وأن يرتفع نقيق العملاء في مستنقعات الغرب والشرق؛ فلأن هذه الكائنات لا تعيش إلا حول السَّوْءَات (السَّوء..آت)، ولا تتغذى إلا بدم العورات، شأنها شأن (الحَلَم) و(القِراد) في نجائب الإبل!!
ولكن الألم كل الألم حين تصدر الشماتة من ذوي القربى، الذين ـ يفترض ـ أنهم أعلم الناس بالواقع، وأكثر (النُّخب) إلماماً بتفاصيل الجهود الجبارة التي تبذلها حكومة يزهو مليكها بلقب (خادم الحرمين الشريفين)!!
المصيبة التي نتلقى فيها العزاء حقاً هي تفسُّخُ الدكتور (سلمان العودة)، الذي حسبناه يوماً (العالم الرجل، والرجل العالم، في زمن أشباه العلماء، أشباه الرجال)! رغم أننا طالما انتقدنا طرحه (الرمادي) ووصفناه بمدرسة (بين هُناكين) وقلنا عنه بالحرف في صحيفة المدينة (25/12/2010): ...لو سئل: إني أحبك في الله يا شيخ: من أين تشرق الشمس؟ لأجاب: هُناك من يقول: إنها تشرق من الخليج العربي، وله أدلته القوية الوجيهة، ونحن نحترم وجهة نظره، سواءٌ كانت «قطرية» أم «بحرينية»! وهناك من يرى أنها تشرق من البحر الأحمر، وله أدلته القوية الوجيهة، ونحن نحترم وجهة نظره أيضا، سواءٌ كانت «سودانية» أم «مصراوية»! وهنا تأتي أهمية «الوسطية»؛ فمهما كانت انتماءاتنا «الجهوية»: فإن الشمس تشرق من «الرياض»، وتوزع أشعتها بالتساوي على كل الأرض!
أما من يموت ويفهم مقولة سيدنا (علي) كرَّم الله وجهه: «كلمة حقٍّ أريدَ بها باطل»، فقد بادر الدكتور سلمان وقدم له مقطعاً عصرياً طاااااازة، تلقفته وسائل التفاصل والتسافه والتشاتم و(التشامت) بعنوان: (لا يمكن أن نحمِّل الحجاج المسؤولية)!
واسأل وتساءل وانسئل: هل يريد بهذا نصيحة ولي الأمر؟ وهو ـ باعترافه في رمضان الماضي ـ على اتصال مباشر مفتوح مع سمو ولي العهد الذي طالما أحسن إليه؟!
أم يريد أن يمارس حقه في التعبير عن وجهة نظره؟ أفلا يعلم الحااااج المحرم أنه (لا جدال في الحج)؟!
إن وجدت وصفاً أدق من (التفسُّخ الإخواني)، فقد فزت بجولةٍ مجانية مع الآنسة (منيفة) للبحث عن (فضولي) في الرياض!!
العودة للشماتة!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
