اعتاد أهالي جدة على الذهاب إلى مصليات العيد والعودة منها مشيا على الأقدام وهم يتبادلون التهاني والتبريكات بحلول هذه المناسبة السعيدة، مهللين ومكبرين الله عز وجل، ومقدمين له الشكر على نعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى.
وبعد العودة من الصلاة يتوجه الأهالي إلى ذبح الأضحية ثم تبادل الزيارات مع الأهالي والجيران وتوزيع قطع من لحم الأضحية عليهم، ومعايدة بعضهم بعضا وسط صور اجتماعية تحفها المحبة والتسامح والتواصل الأسري وصلة الأرحام.
ويفضل بعض العوائل الذهاب يوم العيد إلى معايدة كبير العائلة سواء الجد أو الجدة أو الوالدان أو عمدة الحارة، بينما تعد النساء حلوى «الدبيازة» التي يتم تقديمها بعد صلاة العيد كوسيلة من وسائل الضيافة، وهي عبارة عن مجموعة من المكسرات التي تتألف من الزبيب والبندق واللوز والمشمش الجاف وعين الجمل، والتي تقوم ربات البيوت بتجهيزها داخل البيوت.
ويحرص الأهالي خلال العيد على تناول المعمول «الكعك» بالتمر واللوز والسكر في وجبة الإفطار أول أيام العيد إلى جانب الشريك «نوع من أنواع الخبز»، والذي يستخدم بكثرة أثناء وجبة الإفطار استعدادا لتناول الطبخات التي تعد من لحم الأضحية بعد ذبحها في صحون وأوان فخارية عرف بها المنزل الحجازي قديما، كما تنتشر في الشوارع والأزقة بسطات البليلة والبطاطس والحلويات التي يحبذها الأطفال بكثرة.
وتُضفي ملابس الأطفال شيئا جميلا على عيد الأضحى أثناء خروجهم من مصليات العيد متوجهين إلى منازلهم سيرا على الأقدام وهم يرتدون الزي الحجازي سواء المخصص للأولاد أو البنات والمكون من «العمة» و»السديرية» والثوب، في حين يعمد بعض الأسر في جدة القديمة لاستئجار عمالة متخصصة لنفض الجلايل «مفروشات المنازل» بالعصي لإزالة ما علق بها من غبار وتنظيف الرواشين التي تزين واجهات المنازل وإعداد الكرويتات «الكراسي الخشبية» وزخرفة الستائر وتغطية الطاولات بالحرير، كما تغطى المساند إلى النصف بغطاء من جنس الطاولات.