إشارات متكررة بعث بها المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، تشي إلى وجود سبب ما غير معروف، خلف حادثة التدافع على الطريق 204 في منى، والذي راح ضحيته ما يزيد على الـ700 حاج وإصابة مئات آخرين.
وفيما باشرت لجنة تحقيق عليا، وجه بتشكيلها ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، التحقيق في هذه الحادثة، لخص اللواء التركي الأسباب الظاهرة للتدافع الذي شهدته منى أمس، بـ3 أسباب ظاهرة، هي «ارتفاع الكثافة البشرية، التزاحم، تداخل الحركة مع القادمين من الشارع 223»، معتبرا أن تلك الأسباب لا تعني أنها الوحيدة التي تقف خلف الحادثة، مبينا بأن من شأن التحقيقات الكشف عن السبب الحقيقي، موضحا أنه لم يتضح حتى الآن أي مؤشر بوجود أي قصور أو خلل في الخطط الخاصة بهذا الموسم.
واعتبر اللواء التركي أن حادثة الأمس، هي الحادثة الأولى من نوعها التي تحدث في مواسم الحج في مثل الشارع الذي وقعت فيه، والذي لا يسلكه إلا حجاج المخيمات الواقعة عليه وليس له امتداد لمشعر مزدلفة، وهو ما يرسم العديد من علامات الاستفهام حيال الحادثة.
وفي وقت سعت مواقع إخبارية لربط الحادثة بمرور موكب رسمي، نفى المتحدث الأمني بوزارة الداخلية ذلك.
وقال «ليست المرة الأولى التي يحاول البعض ربط مثل هذه الأمور بالمواكب، وهذا أمر غير صحيح، فالشارع الذي شهد الواقعة يقع أقصى شمال مشعر منى، والمواكب الرسمية تتواجد في جنوب المشعر»، مبينا بأن كبار ضيوف الدولة من مختلف دول العالم الإسلامي تم عزل مواقع رميهم عن بقية الحجاج، ويصلون إلى منطقة الجمرات عبر شبكة أنفاق تقود إليها، وليس لهم أي تداخل مع الحجاج.
وكشف المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، عن أنه سيتم تحديد رقم هاتفي لإتاحة السؤال عن هويات المتوفين أو المصابين في حادثة تدافع منى، حتى يتمكن ذووهم من التعرف عليهم أو الاطمئنان على صحتهم، مبينا أن العمل جار على توثيق هويات المتوفين وإبلاغ مؤسسات الطوافة المعنية بهم.
وجدد اللواء منصور التركي تأكيداته، على أن الأسباب الظاهرة لحادثة تدافع منى هي ارتفاع الكثافة البشرية في الشارع الذي وقعت فيه، مفيدا بأن تحقيقا علميا ميدانيا من شأنه إعطاء الصورة الكاملة لما حدث، وذلك بغية الوصول إلى معالجة علمية تضمن تيسير أداء الحجاج لمناسك حجهم.
وفيما سعى البعض لتحميل القصور في الحادثة على الأجهزة الأمنية، أشار اللواء التركي إلى أنه لا يمكن أن يتم الحكم على أداء رجال الأمن لمهامهم من حادثة واحدة، مؤكدا أن هناك سببا لا بد من الوقوف عليه في تدافع منى، مبينا بأن الأجهزة الأمنية لن تتردد في تقصي الأسباب أيا كانت سواء تعلقت بأداء رجال الأمن أو مؤسسات الطوافة أو أية أسباب أخرى.
كيف تعاملت الجهات الحكومية مع الحادثة:
- إعلان البلاغ الأحمر خلال 20 دقيقة من الحادثة.
- 4 آلاف رجل حكومي شارك في نقل المصابين ورفع الجثامين.
- 220 آلية وإسعافا شاركت في الحادثة.
- تخصيص منطقتين آمنتين قريبتين من الحادثة لفرز الحالات وتوجيهها للمستشفيات.
- 500 سرير في المستشفيات بالمشاعر.
- 98 فرقة من وزارة الصحة شاركت في الحادثة.
ماذا سيتم خلال الأيام المقبلة:
- تحقيقات علمية لمعرفة مسببات الحادثة.
- تحديد هوية المتوفين وإبلاغ مؤسسات الطوافة عنهم.
- تخصيص رقم هاتف لتمكين الآخرين من الاستفسار عن المتوفين وحالات المصابين.

