عرف طريق 44 في عرفات بأنه ملكي بامتياز، وطريق الشخصيات المهمة، وصديق الضيافات الملكية في مشعر عرفات، وتاريخ عبر فوق جنباته أعظم الشخصيات الإسلامية العالمية، مكانة وقيادة وعلما.
شارع الملوك خصصته الجهات المسؤولة في تنظيمات الحج لتيسير الضيوف من ملوك وأمراء نال شهرته لقوة الأسماء التي مرت عليه، وبات في كل عام بوابة ملكية بامتياز تعبر من خلالها قامات سياسية وفكرية وثقافية وتستنفر من أجلها جهات أمنية متعددة تنتظم بأناقة وباقتدار في تنظيم دخول الشخصيات وخروجها.
وقال قائد مرور عرفة العميد خالد الضبيب لـ»مكة» إن طريق 44 خصص جزء منه للمسار الملكي والبقية للحجاج، وهو طريق طوله 4 كلم طول المسار الملكي فيه 1800 م.
خطوط المشاعر المقدسة اشتهرت بالمعادلات الرياضية في بعض الأحيان، يتحول في ثناياها كل شيء إلى رقم وتنضوي تحت هذا الرقم مفاهيم وأسماء ومدلولات وجماليات وقصص لا يعرفها إلا المكيون ولا يفك شفرتها إلا من عرف الحج وجرب حالات التيه بين أزقته وجاداته وفروعه المتشعبة التي لا غنى لك عن الاهتداء لأقرب مسؤول لإعادتك إلى المكان المخصص لك.
حملات أرباب الطوائف وأجهزة اللاسلكي تنشط وتعود الخيار الأول لجميع الحجاج من مختلف الجنسيات، وحينئذ تسمع أرقاماً لا حصر ولا مداد لها تخرج من أصوات الاستقبال والإرسال حينما تجوب طرق المشاعر طولاً وعرضاً، والمستقبل لهذه الأرقام يتوقعها حصة رياضية بينما هي في حقيقة الأمر مخارج ومداخل للطرق الشريانية والفرعية في داخل المشاعر المقدسة.
هذا النهج الذي سلكته الجهات المسؤولة في تفويج الحجيج من مشعر عرفات إلى مزدلفة هدفت من خلاله إلى عدم التضييق على الحجيج خلال تفويج الرؤساء والملوك والتي عادة ما تكون مراسم تفويجهم ذات منحى رسمي بحيث لا يعوق الحركة المرورية ويضمن سلاسة الوصول لكل الحجاج من ملوك وقادة وحجيج، وتتشارك في عملية التنظيم عدة جهات مسؤولة تقوم بدور تكاملي في ضمان الوصول.
وطوال عقودٍ من الزمن سجلت الخطط المرورية نجاعتها بشكل تكاملي في جميع التقاطعات والمنافذ التي تربط جميعها بين ثلاثة مشاعر وبأعداد مليونية كبيرة.
طريق 44 مسار الشخصيات المهمة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
