لم تهدأ موجات تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط وآسيا على أوروبا أمس بعد أن بدأ زعماء الاتحاد الأوروبي مسعى لمنع توافد عشرات الآلاف على القارة فرارا من الحرب أو الفقر.
وأثناء قمة عقدت أمس الأول وبعد أسابيع من تبادل الاتهامات ظهرت بارقة أمل في وحدة سياسية بشأن إجراءات مساعدة اللاجئين وهم أقرب إلى بلدانهم أو على الأقل تسجيل طلبات اللجوء الخاصة بهم بمجرد دخولهم دول الاتحاد، لكن كل محاولات وقف تدفق اللاجئين خلال الأسابيع الأخيرة دفعت مزيدا من البائسين إلى التوجه لأوروبا قبل غلق الأبواب أو حلول الشتاء الذي سيجعل الرحلة بالغة الخطورة.
وعبر نحو 1200 شخص من تركيا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس في 24 قاربا خلال أقل من ساعة بعد أن قام 2500 شخص بالرحلة الخطيرة قبل يوم.
وقبل أسابيع كان معظم اللاجئين يقطعون الطريق الأسرع إلى الاتحاد الأوروبي وصولا إلى ألمانيا -وهي وجهتهم المفضلة- بالمرور عبر صربيا إلى المجر.
لكن المجر اتخذت خطوة أحادية الأجانب وأغلقت حدودها بأسلاك شائكة فنقلت صربيا المشكلة إلى كرواتيا أحدث عضو في الاتحاد الأوروبي، وتقول كرواتيا إنه لا يمكنها استيعاب تدفق اللاجئين.
وبعد أن طلبت كرواتيا من صربيا إرسال بعض اللاجئين والمهاجرين على الأقل إلى المجر أو رومانيا قررت منع كل السيارات المسجلة في صربيا من دخول أراضيها.
وسعيا لوقف مثل هذه الخلافات تعهد زعماء الاتحاد أمس الأول بدفع مليار يورو على الأقل (1.
1 مليار دولار) لدعم اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط وتعزيز التعاون لوقف التدفق البشري.
كما قررت القمة الأوروبية إقامة «نقاط ساخنة» يعمل بها أفراد تابعون للاتحاد الأوروبي في اليونان وإيطاليا بحلول نوفمبر لتسجيل وأخذ بصمات الوافدين الجدد وبدء عملية نقل السوريين، والبعض الآخر يرجح أن يحصلوا على وضع اللجوء في دول أخرى تابعة للاتحاد وترحيل من يصنفون على أنهم مهاجرون لأسباب اقتصادية.