من أهم اللحظات التي أحرص عليها في العيد هي اللحظات الأولى من شروق أول أيامه المباركة، وأكثر ما أترقبه في هذه اللحظات هو خطبة العيد «السعيد» وموضوعها، فبعض خطبائنا وللأسف يمارس هواية السباحة عكس التيار في خطبته، فما إن يرى المصليين وقد قدموا إلى مسجده مرتدين أجمل ثيابهم، راسمين البسمة على محياهم حرصاً منهم على أن يبدؤوا يومهم بمرضاة ربهم واتباع سنة نبيهم في أجواء يملؤها الفرح ويتخللها السرور! حتى يداهمهم بخطبة عصماء مليئة بالبكاء تذكرهم بمآسي المسلمين وأتراحهم، وكأنه استكثر عليهم فرحتهم في يوم عيدهم.
عزيزي الخطيب، هذا المنبر الذي تطل منه على جموع المسلمين مرة كل أسبوع لن يضره أن يبتسم في صباح العيد، ويؤجل بكاءه لما بعده، فأتراح المسلمين باقية وتتمدد ولن يضرها أن تجاهلتها مرة أو مرتين.
وشكراً.