من المعلوم أن صناعة الأفلام والسينما فن من الفنون ولكنها أيضا ذات شكل اقتصادي ولها عوائد وأرباح ضخمة فمثلا في 2013 كانت مبيعات شباك التذاكر الأمريكي تساوي 10,741,733,128 دولارا لـ 679 فيلما بحسب موقع boxofficemojo، ولكن ما فائدة الأفلام على صعيد الحضارة والثقافة!لقد أصبحت الأفلام وسيطا للترفية والتوثيق وأيضا لنقل صور وأشكال الحضارة وكلما اهتم بلد في مجال الأفلام والسينما كلما شارك حضارته للأمم الأخرى فها نحن نعرف عن الحضارة الأمريكية أكثر مما يعرفونه عن حضارتنا وهذا ليس لاطلاعنا على صحفهم أو قنواتهم بل من الأفلام بشكل رئيسي، ليس الأمر متعلقا بنقل الحضارة بل بحفظ الحضارة وقد يستغرب البعض كيف يمكن للأفلام أن تحفظ الحضارة، هناك جدل بين صانعي الأفلام، هل التصوير بالكاميرات الفلمية أفضل أم بكاميرات الديجتال! لكن هذا الجدل ينتهي عند الحديث عن العمر التخزيني للفيلم المسمى سيليلويد والعمر التخزيني للأفلام على الوسيط الرقمي أيا كان، فإن الأوساط الرقمية ليس لها عمر تخزيني طويل فنحن لم نعد نستطيع تشغيل القرص المرن (فلوبي ديسك) وهو ليس بعيد وقبله وسائط تخزين لم تتجاوز 30 سنة لم نعد قادرين على تشغيلها ولكن الفيلم السينمائي (السيليلويد) إذا تم حفظه في ظروف مناسبة فإنه يمكن تشغيله بعد أكثر من مئة سنة وبتقنية بسيطة جدا وهي عرض الضوء من خلاله، لهذا يعتبر وسيط الأفلام وسيطا لحفظ أشكال من الحضارة ونوع من التأريخ المرئي، من المهم جدا أن تعطى صناعة الأفلام اهتماما كبيرا في الخليج العربي والمملكة العربية خصوصا فنحن في وقت بدأنا نفقد كبار السن الذين يحملون قصصا رائعة وصورا من حضارتنا سفنقدها ونودعها للأبد ويجب أن نستغل صناعة الأفلام في توثيق تلك الصور وسرد تلك القصص والأهم إلهام الناس لحفظ حضارتهم التي توشك على الاختفاء
لقد رأينا رعاة البقر (الكاو بوي) في الأفلام الأمريكية فهل رأينا هذا الجيل من حضارتنا؟