تشكل عرفات عاصمة للعالم في التاسع من ذي الحجة في كل عام، حيث تتجه أنظار العالم إلى صعيد عرفات باعتبار تلك الوقفة الحدث الأبرز على مستوى القارات، الأمر الذي يجعل منها عاصمة للعالم ليوم واحد، ومؤتمرا لكل الدول التي حضر ممثلوها من مختلف الدول والأقطار.
وتحظى كبرى دول العالم بممثلين حاضرين في عرفات، حيث توجد العديد من البعثات وشركات الحج الخاصة بالدول العظمى كالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وأستراليا والصين وغيرها من دول العالم، مما يعطي الحدث أهمية وميزة يختص بها عن غيره من الأحداث سواء من الناحية الدينية أو السياسية وحتى الاقتصادية.
ولأهمية يوم عرفة عالميا يحضره عدد من الرؤساء والملوك الذين تستضيفهم السعودية كل عام لأداء مناسك الحج برعايتها، إضافة إلى جموع من السفراء والقناصل ورؤساء البعثات الذين يمارسون دورهم في التنسيق مع الجهات الأمنية والخدمية في الحج لمتابعة وخدمة رعاياهم القادمين إلى السعودية لأداء فريضة الحج.
ويتميز يوم عرفة عن غيره من أيام الحج بكونه الوحيد الذي يجتمع فيه كل الحجاج على صعيد واحد، بخلاف الأيام الأخرى التي يكون بعض الحجاج فيها بمنى، أو في مكة، أو داخل مباني الحرم المكي أو غيره، إذ إن الحجاج يمضون يومهم في عرفات منذ ساعات الصباح الأولى حتى غروب شمس ذلك اليوم في مشهد واحد ومكان واحد لا يفترقون لطائفية ولا لمذهب.
وكان المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، أوضح أخيرا أن وزارة الداخلية حريصة على تنفيذ الخطط الخاصة بتسهيل وتيسير أداء حجاج بيت الله الحرام لنسكهم في رحلة المشاعر المقدسة بما في ذلك الوقوف بمشعر عرفات قبل النفرة منها للمبيت في مزدلفة ورمي الجمرات ومن ثم أداء طواف الإفاضة واستمرار إقامتهم في مشعر منى حتى اكتمال شعائر الحج، مؤكدا أنه لن يسمح لأي شخص بتسييس الحج وأن الهدف من التجمع هو إقامة الركن الخامس من أركان الإسلام مع فرض كل الخطط الأمنية لمنع أي تجمع يهدف إلى غير أداء الفريضة والحد منه في وقت قياسي.