تجمع عشرات المواطنين الأستراليين على أحد شواطئ سيدني بعد أن استعانوا بصياد محترف لهدف محدد، هو قتل سمكة قرش يبلغ طولها 10 أقدام، وهو ما تحقق بالفعل بعد أن أطلق الصياد 4 رصاصات أصابت السمكة في مقتل، ومن ثم تم سحبها إلى الشاطئ ودفنها
وتعتبر هذه المهمة أولى خطوات برنامج «امسك واقتل» في غرب أستراليا للقضاء على أسماك القرش البيضاء القاتلة
وقد بدأ تنفيذ هذا البرنامج 26 من الشهر الماضي، الذي صادف يوم عطلة وطنية
ومنذ ذلك التاريخ تم قتل بعض أسماك القرش الكبيرة
وبدأت هذه الحملة الرسمية بعد 7 هجمات قاتلة لأسماك القرش خلال السنوات الثلاث الماضية، كان آخرها في نوفمبر من العام الماضي، عندما لقي شاب يبلغ 37 عاماً مصرعه بواسطة سمكة قرش ضخمة في شاطئ بيرث الشهير
ولم تعثر السلطات على جثة الشاب حتى الآن
كما تعرض 5 أشخاص لهجمات مماثلة
ومع أن السلطات الرسمية أبدت حرصها على سلامة رواد الشواطئ والسباحين، إلا أنها في الوقت ذاته تريد حماية أسماك القرش وتعمل على عدم انقراضها، لذلك فهي تتحرك في هذا الخصوص بحساب شديد، لاسيما أن هذه الأسماك مهددة بالانقراض بسبب الإقبال الشديد في دول آسيا على تناول حسائها
وقد قام نشطاء بيئيون بجهود كبيرة لوقف قتلها واستشاروا محامين مرموقين لرفع دعاوى قضائية والحصول على أحكام لوقف قتل هذه الأسماك
وقد انضم لهذه الجهود الكثير من المشاهير، منهم الممثل البريطاني ريكي جيرفايس والملياردير ريتشارد برانسون
وتقول فاليري تيلور التي تقوم بالتصوير تحت الماء «ما تقوم به السلطات نحو إبادة أسماك القرش هو نوع من الحماقة، وأسوأ ما في الأمر هو أن هذه الأسماك بريئة
فإذا كانت إحداها قد هاجمت إنساناً فإن هذا لا ينبغي أن يكون حكماً عاماً على جميع أسماك القرش، فكثير منها لا يهاجم الإنسان، ولا يأكل لحمه»
ولأن أسماك القرش تنتشر على الشواطئ الأسترالية الطويلة، وبعض الأماكن التي يرتادها السباحون، مثل شاطئ بوندي الشهير في سيدني، فإن السلطات الأمنية تتمسك بأهمية القضاء على الأسماك القاتلة التي تقترب من هذه الشواطئ، كما رفضت مقترحاً بالإمساك بها وإطلاقها في عرض المحيط، مشيرة إلى التكلفة الكبيرة لتلك العملية، إضافة إلى أنه لا يوجد ما يضمن أنها لن تعود ثانية
أستراليا تحارب أسماك القرش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
