كان للعيد لذة طاغية، نشتم رائحتها قبل أن تشرق شمسه بأيام، فالمنازل تزدان بزينتها، والأسرة تشتط حماساً لاستقبال زائريها، والأطفال كلهم شوق وترقب للبس الجديد، أما في أيامنا هذه فالوضع قد تغير، فزينة المنازل غائبة، وتذاكر السفر حاضرة، وشوق الأطفال لجديد ثيابهم قد غاب، غياب يشبه غياب لذة العيد ورائحته، ولا أعلم ما هو سبب هذا الغياب! هل هو بسبب أنوفنا التي أتلفتها الرتابة حتى فقدت حاسة الشم، أم أن أسلوب حياتنا الجديد وما يعتريه من تكلف وتصنع وتمثيل نزع فتيل الفرحة من أجمل مناسباتنا والتي يفترض بها أن تكون عاصمة للسعادة!اختلف العلماء في سبب هذا الغياب، ولكنهم اتفقوا على أن حياتنا ما زال فيها ما يستحق أن نفرح به ولأجله رغم أنف الرتابة ورفيقاتها.
وشكراً.