الشاعر التشيكي ميروسلاف سيفرت احتاج إلى إصدار 20 ديوانا قبل أن يحصل على جائزة نوبل في الآداب، غير أن هذا لم يجعل كثيرا من الآراء النقدية تخرجه عن إطار (شاعر القضية) أو تخرج فوزه عن فرضية التعاطف مع الحالة التي كانت تعانيها بلاده سواء على المستوى السياسي أو على صعيد الحقوق والحريات.
وعلى طريقة الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وإن كانت تجربة ميروسلاف قد سبقته بنحو نصف قرن، خصص الشاعر التشيكي مساحة من حياته للعمل السياسي الذي انعكس على كتاباته، فتبنى موقفا مناهضا لتدخلات ألمانيا والنمسا وروسيا في بلاده ومناديا بمقاومة الهيمنة القومية واللغوية على الأمة التشيكية.
هذا التوجه في خدمة الوعي الوطني، لم يمنع سيفرت من بناء تجربته الشعرية الخاصة ذات الوعي الجمالي والفني الذي كان يتلمس الحياة اليومية ويطرح الأسئلة الوجودية على نحو لا يخلو من التجريب والتجديد في تقنيات الكتابة الشعرية، الأمر الذي جعل دواوينه مرجعية لباحثي تطور المفهوم الأدبي في التشيك وأوروبا بشكل عام.

من حياته:

- في الثامنة عشرة من عمره، نشر أولى قصائده في صحيفة «حق الشعب» الاشتراكية الديموقراطية.
- كان في مقدمة مؤسسي جيل الحداثة في الأدب التشيكي الحديث مع صديقه الناقد «كارل تيج» الذي كان منظر تلك الحركة وروحها.
- تعتبر مجموعته «حفل على جزيرة» عام 1965، نقلة نوعية في شعره، حيث تخلى فيها عن العروض الكلاسيكي، وعاد إلى البيت الحر.
- «أن تكون شاعرا» هو الديوان الأخير للأديب التشيكي ميروسلاف سيفرت، الذي توفي في براج في 10 يناير 1986.

صدر له 25 ديوانا، منها:

  • - «لا شيء غير الحب» (1923)
  • - «على موجات ت.س.ف» (1925)
  • - «العندليب يغني بشكل سيئ» (1926)
  • - «حمامة البريد» (1929)
  • - «التفاحة التي سقطت من الحضن» (1933)
  • - «يدا فينوس» (1936)
  • - «أنشد على آلة الروتاتيف» (1936)
  • - «وداعا أيها الربيع» (1937)
  • - «أطفئوا الأنوار» (1938) »

أن تكون شاعرا

علمتني الحياة، منذ زمن طويل
أن أجمل الأشياء
التي يمكنها منحنا إياها
الموسيقى والشعر
إن استثنينا الحب بالطبع
وضعت زر ورد في كأس..
أشعلت شمعة
وبدأت كتابة قصائدي الأولى
لتنبثقي إذا يا شعلة الكلام
ولتضطرمي
ما هم إن أحرقت أصابعي!
سدى، لملمت الأفكار
وأطبقت جفني بتشنج
لأسمع أول بيت عجائبي
بدلا من الكلمات، شاهدت
في الظلام ضحكة امرأة وشعرا