4 حقائق محبطة قد تمنع مشروع توثيق وحفظ التراث السوري الذي تموله الولايات المتحدة ويرمي إلى توفير مصادر للمرممين والمتطوعين المحليين لمساعدتهم في حماية الآثار، وهذه الحقائق المحبطة هي:
1 - عملية التصوير والتوثيق محفوفة بالمخاطر.
فتوفير المواد للناشطين يمكن أن يعرضهم للكشف وبالتالي لانتقام المسلحين.
2 - غياب الحل العسكري أو السياسي الذي يمكنه منع الخطر الذي يشكله الصراع وكذلك المسلحون المتشددون.
3 - الجهود الجارية مغلفة بطابع من السرية مع تردد المنظمين في تقديم التفاصيل الدقيقة للناشطين خشية تعرض الموجودين على الأرض للخطر.
4 - ارتفاع تكلفة المشروع المادية، وتعطل بعض آلات التصوير، واحتياجها للصيانة المنتظمة.
ودعما للمشروع فقد سرب علماء الآثار آلات تصوير ثلاثية الأبعاد إلى ناشطين محليين والأهالي في سوريا لإجراء عمليات مسح لها.
وداخل سوريا، يتبارى المتطوعون لتوثيق الأضرار التي لحقت بالآثار وتأكيد وجود ما تبقى منها.
و الاندفاع ماض لإيجاد طرق مبتكرة وسبل عالية التقنية لحماية التراث الثقافي السوري الذي يعود تاريخه لآلاف السنين في وجه التهديد الذي تمثله الحرب الأهلية التي دخلت عامها الخامس الآن.
ولمنح الاندفاع طابعا ملحا جديدا، يحاول الخبراء أن يتقدموا ولو خطوة واحدة إلى الأمام ليسبقوا جماعة الدولة الإسلامية التي دمرت ونهبت المواقع التي سقطت في أيديها في العراق وسوريا.
وأوضح روجر مايكل، الذي بدأ بإنشاء قاعدة بيانات المليون صورة - وهو مشروع علم الآثار الرقمية في معهد أوكسفورد، أنه تم توزيع المئات من آلات التصوير ثلاثية الأبعاد للناشطين في المنطقة.
مشروع المليون صورة
ومشروع قاعدة بيانات المليون صورة، المدعوم من اليونسكو، يهدف إلى «إغراق المنطقة» بكاميرات ثلاثية الأبعاد سهلة الاستخدام منخفضة التكلفة، وتوصيلها إلى النشطاء لتوثيق الآثار في منطقتهم.
والكاميرات التي يتم تحديد الصورة فيها والتقاطها بسهولة وتكلف الواحدة منها نحو 50 دولارا، تلتقط صورة مجسمة للآثار، مع توضيح التفاصيل التي تقاس بالسنتيمتر.
وأوضحت الينسكو أن «الفكرة هي أن يكون لدينا أكبر عدد ممكن من الصور لأكبر عدد ممكن من الآثار والمباني تحسبا لقيام قوات تنظيم الدولة بتدميرها».
نشرت نحو ألف كاميرا حتى الآن أو في طريقها لأيدي نشطاء.
الهدف هو توزيع خمسة آلاف كاميرا في أنحاء المنطقة بحلول العام المقبل، بتكلفة إجمالية تتراوح بين 3 إلى 6 ملايين دولار.

