تدشين وزير الإسكان ورئيس مجلس إدارة صندوق التنمية العقاري لبرنامج التمويل الإضافي بالتعاون مع البنوك السعودية وشركات التمويل والتطوير العقاري خطوة جيدة لكنها لا تمثل حلا لمشكلة السكن بالسعودية، إذ تتمحور مشكلته الأساسية في شح المخططات المستوفية للخدمات وارتفاع أسعار الأراضي والوحدات السكنية وتكاليف البناء بشكل مبالغ فيه، ذلك ما قاله رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية بالطائف أحمد العبيكان، مبينا أن القرار لن يخدم سوى شريحة بسيطة من المواطنين التي تمتلك أراضي ولديها الملاءة المالية التي تخدمها في الحصول على تمويل إضافي من البنوك
وزاد العبيكان: حتى لو افترضنا أن التمويل سيساهم بشكل أو بآخر في حل بعض المشاكل في تملك السكن، إلا أن عدم سن القوانين الكفيلة بكبح جماح الارتفاعات المتزايدة لأسعار الأراضي والوحدات السكنية سيفاقم المشكلة إذ سينتج عن التمويل مزيد من التضخم بالأسعار، مطالبا أن يستكمل القرار بدراسات تتناول ضبط أسعار الأراضي والوحدات السكنية ومواد البناء، ودراسة الحلول الممكنة لإنجاح هذا التوجه بتوفير سيولة للمواطنين للحصول على مساكن
وقال صلاح الغامدي وهو أحد العقاريين بالطائف إن حركة البيع والشراء لا تزال تراوح مكانها بسبب الأسعار المرتفعة، مضيفا أن البعض من ملاك الأراضي توقفوا عن عمليات البيع نتيجة طرح الوزارة لبرنامج التمويل الإضافي الذي رأوا فيه مطمعا لزيادة الأسعار بالتزامن مع توفر السيولة لدى المواطنين، في ظل شح الأراضي والمخططات الجديدة التي تعاني منها المحافظة
وأكد أن العام الماضي لم يشهد إنشاء مخططات تواكب الطلب المتزايد، حيث لا تتعدى الموجودة حاليا في أنحاء الطائف أصابع اليد الواحد وبأسعار فلكية، وزاد الغامدي: كان الأولى إيجاد حلول لشح الأراضي قبل صدور القرار، حيث لن يستفيد منه سوى فئة قليلة من المواطنين، بينما المستفيدون من التمويلات البنكية السابقة لن يتمكنوا من الحصول على التمويل الإضافي
العبيكان: التمويل الإضافي لا يحل مشكلة السكن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
