القرار الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين فيما يخص الجماعات المحظورة والتنظيمات المسلحة والتجمعات التكفيرية والمشاركين في النزاعات المسلحة في الخارج، قرار يقطع الطريق أمام المتاجرين بالحروب في الخارج ومستغلي مسمى الجهاد لتفريخ الخلايا في الداخل، وإقامة التنظيمات السرية المتربصة بالبلاد والعباد
وهي رسالة صريحة يخشاها كل من على رأسه تراب، فالتنظيمات المسلحة ليست مقصودة لوحدها بهذا القرار بل هناك أقوام مردوا على النفاق والكل يعلمهم، تنظيمات تعمل في الخفاء سلفية وإخوانية وتكفيرية من مذاهب مختلفة سنية وغير سنية وبعضها حامل لفيروس الفكر المسلح لم تجد بفضل الله حتى الآن فرصة لتنفيذ مآربها
الذي يجب أن يفهمه كل هؤلاء أن قرار خادم الحرمين رسالة من الدولة لهم وفتح باب للتوبة والإقلاع عن هذه التنظيمات التي تهدد المجتمع، على الرغم من أنها معلومة غير خاف على الدولة ملامحها
على جماعة الإخوان وجماعة السروريين والجهاديين وبعض التنظيمات الشيعية وغيرهم أن يعلنوا لأتباعهم وبشجاعة حل هذه التنظيمات والانخراط في اللحمة الوطنية ونبذ الفكر التنظيمي الباطني الذي يعود عليهم وعلى الأمة بالخراب والتباب
وليتخذوا خطوات جادة في إعادة التفكير في مشاريعهم التي ضاعت فيها أعمارهم وشابت فيها رؤوسهم دون جدوى، أضاعوا فيها مقدرات كثير من أبناء الوطن، وأضاعوا ما لا يحصى من أموالهم وظنوا أنهم يبنون دولة الإسلام أو حلم الخلافة
كفى تغريرا بأبناء البلد وتوظيفا لقدراتهم لحساب غيرهم وكفى إضاعة لأعمارهم وأوقاتهم لأهداف موهومة لن تتحقق وإن تحققت -لا سمح الله- فلا خير فيها، واتقوا الله في هؤلاء الشباب الذين باتوا قاب قوسين من عقوبات تأتي على ما تبقى من أعمارهم ومستقبلهم
والذين صنعوا من أنفسهم قادة ملهمين للسذج من الأتباع لن يجنوا سوى المرارة والندم، وقد ثبت فشلهم وضعف تدبيرهم وضحالة أفكارهم وضخامة ادعاءاتهم
ومن نظر إلى جماعة الإخوان في مصر أو الجماعات التكفيرية في سوريا حاليا وفي الجزائر من قبل وفي كل العالم يعلم أن هذه التنظيمات لن ينفعها كثرة مال ولا رجال، مالم يقبلها المجتمع وتتفق على قبولها الشعوب ككيانات شرعية تتحرك في العلن والنور ويشاهد الجميع كافة تحركاتها، أما عملها في الظلام فهو أمر لا يقره شرع سماوي ولا عرف دولي ولا قانون وطني، إنه جريمة بجميع المقاييس
ومهما حاول هؤلاء التخفي بصور وأشكال جديدة فلن يستطيعوا الإفلات بإذن الله لما نعلمه من اقتدار ولاة الأمر على وأد كل فتنة تطل برأسها، فلن ينفعكم التخفي في هيئة معلم أو التلبس في شكل واعظ أو الظهور بشهادة عالمية أو التبجح ببرامج تطويرية، أو التعالم في قناة فضائية، كل ذلك لأن رائحتكم فاحت وأزكمت الأنوف، وفضائحكم بانت ولم تعد خافية على أحد يدعي العقل وفهم ما يدور من حوله
الجماعات المشبوهة في مرمى القرار الملكي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
