يعتزم المدعي العام الصيني توسيع الحملة التي تشنها البلاد على الأنشطة غير القانونية في أسواق الأسهم والأوراق المالية بعد سلسلة من القضايا الكبرى التي تورطت فيها إحدى الجهات المسؤولة عن تنظيم السوق وشركات أوراق مالية.
ونقلت إذاعة الصين على موقعها الإلكتروني أمس عن المدعي العام قوله إنه سيعزز التنسيق مع منظمي السوق في إطار جهود وقف هذه الأنشطة ومن بينها المضاربة من الداخل وترويج معلومات كاذبة.
وبدأت السلطات في يونيو تكثيف التحقيقات حول المشاركين في عمليات السوق عندما أدت تقلبات شديدة إلى هبوط سوق الأسهم بما يصل إلى 40 % وخضع مستثمرون ومديرو صناديق ومسؤلون في جهات رقابية للتحقيقات في إطار الحملة.
وقالت لجنة تنظيم عمل الأوراق المالية في الصين في 18 سبتمبر إنها بدأت مؤخرا التحقيق في 19 قضية تتعلق بالاشتباه في عمليات بيع غير قانونية للأسهم وأنشطة مضاربة.
في الوقت ذاته تحقق السلطات مع مسؤولين تنفيذيين في شركة سيتيك للأوراق المالية أكبر شركة سمسرة في البلاد ومن بينهم المدير العام للشركة بشأن اتهامات بارتكاب مخالفات تشمل المضاربة من الداخل وتسريب معلومات.
وطالت الحملة أيضا لجنة تنظيم عمل الأوراق المالية حيث ذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن الحزب الشيوعي الصيني أقال مساعد رئيس اللجنة جانج يو جون بعد أيام من الإعلان عن التحقيق معه في قضية كسب غير مشروع.
وبدأت الحملة التي تهدف إلى تحديد هوية من يعتبرون مسؤولين عن موجة البيع الحادة في سوق الأوراق المالية ومعاقبتهم بعد وقت قليل من الإضطراب الذي حدث في يونيو إلا أن معظم المحللين يعزون الانهيار المفاجئ الذي حدث في الصيف إلى تلاشي فقاعة زائفة في سوق الأسهم سببتها وسائل الإعلام الرسمية وعززها المال المقترض.
*** تفادي الترميمات السريعة في سيافق متصل قال كبير الخبراء الاقتصاديين بالبيت الابيض جيسون فيرمان إن الولايات المتحدة تدعوا الصين إلى تفادي "ترميمات سريعة" لاقتصادها مثل خفض قيمة عملتها لدعم الصادرات.
واضاف فيرمان ان تخفيف القيود مؤخرا على اليوان الصيني "تسبب في اضطرابات" في الاسواق المالية العالمية وان المسؤولين الامريكيين سيثيرون ايضا مسألة سوق الاسهم المضطربة في الصين.
وقال ان الرسالة الاساسية من الامريكيين هي ان الصين بحاجة إلى ان تحدث تغييرات عميقة في نموذجها الاقتصادي حتى يكون الانفاق الاستهلاكي هو قاطرة النمو وليس الاستثمار او الصادرات.
وأوضح أن البيت الابيض -الذي يشعر بقلق من ان الهشاشة الاقتصادية في الخارج قد تلحق ضررا بالنمو في الولايات المتحدة-يراقب عن كثب التقلبات في اسواق الاسهم الصينية.
وفاجأت الصين المستثمرين في اغسطس اب بالسماح لقيمة اليوان بالانخفاض بشكل حاد.
واعتبر محللون كثيرون هذا علامة على ان زعماء الصين قلقون من تباطؤ الاقتصاد حتى انهم يريدون عملة أضعف لدعم الصادرات.
وقال فيرمان "ما نطلبه هو ان تلعب الصين دورا مسؤولا في الاقتصاد العالمي وان توسع انفاق المستهلكين وان تدعم نموها عن طريق انفاق المستهلكين.
"