أعلنت الأمم المتحدة عن تعرض العديد من أحياء مدينة بور بولاية جونقلي (شرق) لعمليات نهب واسعة النطاق، خلال تفقد بعثتها في جنوب السودان (يونميس) لهذه المدينة أمس الأول
وقال مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن البعثة لاحظت بعض الحركة في وسط مدينة بور «ولكن الأحياء السكنية مهجورة في قسمها الأكبر»
وأضاف أن مدينة ملكال النفطية في ولاية النيل الأعلى (شمال شرق) كانت بدورها «مهجورة ولكن هادئة»
وأوضح المتحدث أن جنود القبعات الزرق يحمون ستة آلاف مدني في مخيم للاجئين في مدينة بور و22 ألفا آخرين في ملكال
وشهدت بور وملكال أعنف المعارك بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سالفا كير وتلك الموالية لنائبه السابق ريك مشار
واندلع النزاع بين المعسكرين في 15 ديسمبر في جوبا ولكنه سرعان ما امتد إلى سائر أنحاء البلاد، وقد ساعد في إذكائه انتماء الرئيس ونائبه السابق إلى قبيلتين متنافستين مما أدى إلى مجازر متبادلة بينهما (قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار)
وبحسب آخر إحصائية للأمم المتحدة فقد أسفر هذا النزاع عن نزوح 738 ألف مدني إلى مناطق داخل جنوب السودان ولجوء أكثر من 130 ألفا آخرين إلى الدول المجاورة (إثيوبيا والسودان وأوغندا وكينيا)
من جهة أخرى، أعرب سلفا كير عن عدم اعتراضه على إجراء تحقيق دولي في أعمال العنف الدموية وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في بلاده منذ اندلاع الأزمة
وقال كير في العاصمة جوبا «إذا أراد أعضاء من المحكمة الجنائية الدولية المجيء إلى هنا فمرحبا بهم، سنيسر لهم الوصول إلى جميع الأماكن المطلوبة، حتى تتضح الحقيقة»
وأكد كير كذلك على أن الحكومة شكلت لجنة للتحقيق في هذه الأحداث
وكانت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة في جنوب السودان هيلدا جونسون أكدت مرارا على أنه يتعين التحقق من التقارير الواردة عن أعمال العنف كما يجب معاقبة المسؤولين عنها
جنوب السودان مدن منهوبة وأخرى مقفرة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
