اليوم العاشر من شهر ذي الحجة عيد الأضحى المبارك، عيد المسلمين في كل بقاع الأرض.
وجميع المسلمين في العالم يحتفلون بهذا اليوم، ولكننا في المملكة العربية السعودية نحتفل بعيدين وهما عيد الأضحى المبارك وعيدنا الوطني المجيد.
وقبل ذلك علينا أن نقف وقفة جادة نحاسب بها النفس ونتذكر سنين مضت عندما وحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله هذه البلاد، ولملم شتاتها وأمن أهلها واستقرارها.
اليوم نحن نحتفل بعيدنا الوطني وعيد الحج الأكبر وحجاج بيت الله الحرام يؤدون مناسكهم بكل يسر وسهولة بعدما سخرت هذه البلاد كل إمكانياتها البشرية والمادية لخدمة ضيوف الرحمن.
رغم تعرض المسجد الحرام لسقوط رافعة من ارتفاع كبير بسبب إهمال في التركيب راح ضحيتها عدد كبير توفاهم الله وعدد من المصابين يتلقون العلاج إلا أن هذه الحادثة لم تؤثر على عرقلة وسير مناسك حجاج بيت الله الحرام.
حيث قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بنفسه وولي عهده وولي ولي عهده وأفراد حكومته بالوقوف على الحادثة وتفقد الأضرار الناتجة عنها، كما قام حفظه الله بزيارة المصابين في المستشفيات للاطمئنان على صحتهم يرافقه وزير الصحة حيث وجه حفظه الله بمضاعفة الجهد في العناية بالمصابين وأصدر حفظه الله أوامره الكريمة بصرف مبالغ لمن توافهم الله وللمصابين كما أصدر عقوبات على المؤسسة التي تقع في دائرتها تلك الرافعة وصارت أمور الحج وتوافدت جموع الحجيج إلى مكة تحفهم رعاية الله ثم إشراف ومتابعة من الملك سلمان بن عبدالعزيز وحكومته الرشيدة.
واليوم ونحن نحتفل بالعيد ونلبس الجديد يجب أن لا ننسى بلادنا العربية تئن تحت وطأة الاحتلال ودحارة الإرهاب، فالعراق محتلة من إيران، وسوريا أعلنت روسيا احتلالها بتدخلها العسكري، ولبنان جريح بدون رئاسة تحت أنياب حزب الله وعميله الإيراني حسن نصرالله، واليمن فرق الحوثيون والمخلوع علي عبدالله صالح شتات بلادهم.
اليوم نحتفل بالعيد ونحن نشاهد الآلاف من أبناء الوطن العربي من العراق والشام ومن ينزحون إلى دول أوروبا تاركين بلادهم ومنازلهم فارين من الاستعمار الإيراني والروسي والداعشي إلى أماكن مجهولة لا يعلمون أين يذهبون وهم تحت وطأة الحبس والجوع والتشرد في الشوارع وفي الحدائق وفي سكك الحديد بحثا عن مكان آمن ولقمة عيش تسد جوعهم.
ورغم هذا وإن كنا نعايد بعضنا ونهنئ أنفسنا بعيدنا الوطني وعيدنا الأضحى في نفس اليوم علينا أن لا ننسى جنودنا البواسل الواقفين في جبهات القتال ضد العدو المشترك الحوثي والإيراني.
نتذكر هؤلاء الذين يمر عليهم العيد وهم في خنادقهم ماسكين سلاحهم وأياديهم على الزناد فهم في الجو كالنسور وفي البحر كالحيتان وفي البر كالمغاوير يدافعون عن الوطن وتراب الوطن تاركين العيد وتاركين الأبناء والنساء والشيوخ من الآباء والأمهات، هؤلاء هم جنودنا البواسل علينا ألا ننساهم من الدعاء للمولى القدير أن يحفظهم ويرعاهم ويسدد رميهم ويدحر عدونا وعدوهم فهم صامدون ونحن نائمون وهم واقفون ونحن مستريحون.
تحية إجلال وإكبار لكل فرد من أفراد قواتنا المسلحة التي تستعد من جميع جبهاتها للدخول إلى العاصمة اليمنية صنعاء وطرد فلول الحوثيين وأتباع صالح وتطهير جميع محافظات ومدن اليمن من بقايا الحوثيين حتى في صعدة وعودة الشرعية اليمنية بقيادة رئيسها عبدربه هادي وعودة أبناء اليمن الذين فروا تاركين بلادهم بعد غزوها من الحوثيين بمساعدة إيران وإعادة الهدوء والاستقرار إلى بلاد اليمن السعيد، وبهذا سنثبت للعالم بأن المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين قوية وشامخة بقيادتها الحكيمة ما دامت راية التوحيد ترفرف فوق هاماتها ولنقول لإيران ومن تساعده إيران أن لا مكان لكم في أرض العروبة ولن تكون لكم أطماع على أرض الخليج العربي مهما استخدمتم من أساليب قمعية وإرهابية فنحن لكم بالمرصاد.
فهذه الدولة وهذا الوطن وهذه القيادة وهذا الشعب السعودي الأبي الكريم الملتف حول قيادته ومليكه وحكومته.
فلجنودنا البواسل في أرض المعركة وبصوت عال واحد نقول لكم «الله يرعاكم» و»كل عام وأنتم بخير».