من ذا يجرِّد مِ السماءِ نجومَها
أنا من بقية حقبةٍ مخطوفةٍ
فتَّشتُ عن وجهي المرايا كلَّها
الوجهُ وجهيَ والملامحُ مَهْمَهٌ
وسألتُ رمحَ الشمس يطعن هامتي
أمحمدٌ.. والمدح ما صنعتْ يدٌ
سلمانُ أنت.. وكلُّ طيرٍ فَلْتَةٍ
نَسْنَسْتَ من (راكانَ) أطيبَ سيرةٍ
ويظل يحلفُ ناظري وأخونُه
أنت الأميرُ إذا تَبَخْتَرَ فارسٌ
اليومَ أجمعُ ما تَشَظَّى من دمي
لم يحلم الشعبُ الكريمُ بفكرةٍ
أحلامُنا: أحلى مُنى وترقرقَتْ
ماذا يَرُدُّ الشعبُ إن حيَّيْتَهُ
وتكامُلُ الأوطانِ بين شُيُوخِها
فاصهلْ على ظهرِ البسيطةِ وابْتسمْ

أو من يَرُدُّ على السَّنَا بسناءِ؟
عارٌ على طَلَلِ الزمانِ بكائي
فبكت براويزُ المدى لخُوائي
أَمِنَ السرابِ خُلِقْتِ يا أشلائي ؟
أنا ما عدوتُ فكيف أسبقُ دائي؟
ناولْتَها مستقبلَ الأبناءِ
من مَتنِ والدِهِ إلى الجوزاءِ
ومن السُّعودِ طلعتَ في الأنواءِ
مُسْتَنْسَخٌ (عبد العزيز) إِزائِي؟
ومواطنٌ شكواكَ في أحشائي
فارسُمْ به حَلْقَ النُّفودِ ومائي
إلاَّ شواردَ فكرِكَ الوضَّاءِ
بينَ الرغيفِ وحُجْرتي ودوائي
بالحُبَّ غيرَ محبَّةٍ ووفاءِ؟
وشُعُوبِها كالصوتِ والأصداءِ
للنملِ والحيتانِ والأشياءِ

محمد السحيمي
الرياض ـ اليوم الوطني 2015م