إرواء ليوم الوقفة
قضى حجاج بيت الله الحرام يوم التروية في منى استعدادا للوقوف على صعيد عرفات اليوم.
فمنذ ساعات الصباح الأولى أمس، توافد الحجاج إلى مخيماتهم وألسنتهم تلهج بالذكر والدعاء وطلب المغفرة والثواب.
وأوضح رئيس مجموعة الخدمة الميدانية (31) في مؤسسة مطوفي أفريقيا غير العربية المطوف سمير برقة لـ»مكة» أن برنامج حجاج مجموعته منذ انطلاقهم من مقار سكنهم بمكة المكرمة، يشتمل على عدة مراحل تهيئ للحاج كل ما يحتاجه ليعيش أجواء إيمانية ويؤدي نسكه بكل يسر وسهولة وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي هيأتها المؤسسة بالتنسيق مع عدة جهات حكومية ومع مكاتب شؤون الحجاج.
خريطة طرقات الرحمة
تصب كل الحافلات والسيارات المتجهة إلى عرفات اليوم من مختلف الجهات التي أتت منها، في طريق عرفات الدائري الذي يتحول مساراه إلى وجهة واحدة باتجاه الجنوب لتصل إلى نهاية المشعر ثم تدخل في مساراته في اتجاه الشمال.
والدائري الذي لا يفصل بين مساريه سوى رصيف عرضه أقل من متر، يشكل بوصلة للمركبات تقودها منذ لحظة دخولها إلى اتخاذ وضعية الخروج إلى مزدلفة عندما يحين موعد الإفاضة مساء.
تفادي الأعطال
وتعمد إدارة المرور إلى هذه الطريقة بهدف التغلب على ما يعتري السيارات من أعطال نتيجة اصطدامها وجها لوجه في حال سمح لها بالدخول إلى مشعر عرفات مباشرة من الجهة الشمالية، وهو الأمر الذي يضطرها إلى الدوران في وقت الغروب للعودة إلى مزدلفة، مما يسبب ارتباكا هائلا في حركة السير، وتأخير وقت وصول الحجاج إلى مقارهم في مزدلفة.
12 شريانا للمغادرة
وتغادر سيارات وحافلات الحجاج مشعر عرفات متجهة إلى مزدلفة عبر 12 شريانا تؤدي جميعها إلى المشعر الحرام، يبدأ السماح لها بالتوجه إلى مزدلفة مع غروب شمس عرفات بفتح كافة المسارات المغلقة، وإتاحة الانتقال من مسار إلى آخر لتمكين الحجاج من سلوك الطرق المناسبة لهم.
طريق 44
وتتزاحم الحافلات والسيارات عند خروجها من عرفات على التمكن من فرصة الدخول في طريق 44 للاستفادة من سرعة سير ضيوف الدولة وسيارات المراسم الواقعة على نفس الطريق، وهو الأمر الذي اعتاده كثير من السائقين الذين عملوا في الحج لأعوام عديدة، رغم سلاسة السير وسهولتها في مختلف الطرق المتجهة إلى مزدلفة.
صف الحافلات
«تبدأ خطة تصعيد الحجاج إلى عرفات السادسة صباح اليوم وحتى الثالثة بعد الظهر، وخصصت للحافلات طرق أرقامها: 38 و44 و56 و50 و62، ومواقف في جوار منطقة الإيواء، كما سيتم استخدام الطرق 38 و44 و50 و56 و62 في النفرة من مزدلفة لمنى، مع استخدام جسر الملك فيصل في حالة العودة لأخذ الرحلة الثانية من نفرة الحجاج من عرفات، ونشدد بضرورة التأكيد على سائقي حافلات حجاج الداخل بالتزامهم بصف حافلاتهم، وعدم المخالفة وإثارة الفوضى في المواقف، وذلك لاستغلال المواقف المخصصة بكامل طاقتها الاستيعابية، وسنقوم بتصوير الحافلات المخالفة للتعليمات.
فيما سيتم تطبيق خطة قيادة نقاط المنع، وضبط الدراجات النارية بالمشاعر، ومنع الحافلات غير المصرح لها».
العميد خالد الضبيب - قائد مرور عرفات
التأمين والصيانة
«نقوم بدورنا في تأمين حافلات الحجاج ومتابعتها من حيث التشغيل والصيانة طيلة أيام الحج، لتوفير وسيلة نقل آمنة لضيوف الرحمن الحجاج، ولا سيما أن النقابة تشرف على عدد كبير من الحافلات التي تم التأكد من جاهزيتها قبل الموسم، لتسليمها إلى المؤسسات المشغلة في الحج لخدمة حجاج بيت الله الحرام، ونحن بدورنا نقوم بالإشراف والمتابعة الميدانية، والوقوف على جميع المجريات على أرض الواقع، باستعداد تام للتدخل إن لزم الأمر».
مروان رشاد زبيدي - الأمين العام لهيئة النقابة العامة للسيارات والمتحدث الرسمي
خيام القطار
«تم التنسيق مع وزارة الحج بوضع خيام حجاج القطار على مقربة من المحطات المخصصة لإركاب وإنزال الحجاج، بحيث نضمن عدم تعبهم في التنقل من المحطات إلى مخيماتهم».
المهندس سعود الذكري - المتحدث الرسمي للتشغيل بمحطات القطار
تأمين المنافذ
«إدارة الأمن العام تؤمين كل المنافذ المؤدية إلى المشاعر المقدسة لمنع التسلل، بنشر رجال الأمن في جميع أروقة وجنبات المشاعر، للقيام بدورها في ضبط المخالفين، وتطبيق العقوبات اللازمة عليهم من سجن وغرامات مالية، لردعهم عن مخالفة التعليمات التي تصدر عن إدارة الأمن العام، كما نوجه التعليمات للمتسللين عبر مختلف وسائل الإعلام ونحذرهم من مغبة الوقوع في المحظور».
المقدم محسن الشهراني - مدير الشؤون الإعلامية لإدارة الأمن العام
المسح لضمان التصعيد
تتجه الجهات الحكومية إلى إجراء مسح شامل لجميع مساكن الحجاج في مكة المكرمة خلال الساعات المقبلة للتأكد من وقوفهم جميعاً في عرفات، حسبما أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الحج حاتم قاضي في مؤتمر صحافي مشترك للجهات الحكومية بمقر الأمن العام في منى أمس، بحضور المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي.
وأوضح قاضي ردا على سؤال لـ»مكة» أن هناك استعدادات وتنسيقات مكثفة مع شركات حجاج الداخل ومؤسسات الطوافة في اتخاذ الخطوات الاحترازية في حال هطول أمطار على منى، منها التنسيق لتوفير أثاث بديل في حال تلف الأثاث المتواجد في المخيمات.
في المقابل أكد الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني العقيد عبدالله الحارثي، جاهزية دور الإيواء القريبة من مشعر منى، لاستقبال الحجاج المتضررة مخيماتهم من هطول الأمطار، مبيننا أن كافة دور الإيواء ستستوعب أعدادا كبيرة من الحجاج، ولن يكون هناك نقص في المساكن.
من جانبه أشار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة فيصل الزهراني إلى ربط غرفة العمليات بـ 10 مستشفيات في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة عبر الشبكة الالكترونية للتعرف على عدد الأسرة الشاغرة للطوارئ والعناية المركزة فيها، مشيرا إلى أن هذه الآلية تهدف لتسهيل توزيع الحالات المصابة إلى أقرب مستشفى، ومراقبة حركة سيارات الإسعاف عن طريق الـGPS، ثم تحدث التركي فأوضح أن حركة تصعيد الحجاج لمشعر منى تمت وفق ترتيب محكم قامت عليه قوات الأمن العام، مشيرا إلى سلامة الحجاج في خطة التصعيد لمنى لقضاء التروية، تمهيدا لتصعيدهم إلى مشعر عرفات فجر اليوم.
وأبان أن الكثافة البشرية في المسجد الحرام انخفضت بشكل كبير منذ صباح أمس، كما لوحظ انخفاض في تدفق حركة السيارات إلى مكة المكرمة عبر المداخل.
وقال: هذا مؤشر إيجابي لمستوى الوعي الذي وصل إليه المواطنون والمقيمون لناحية التزامهم بتعليمات الحج وحرصهم على عدم مخالفتها وحصول من يرغب في أداء الفريضة على تصريح.

