من بشائر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن يشاء الله تزامن أحد أيام الله الكبرى، حيث يقف ويلتف فيه عباده حول رحمته في صعيد عرفات الطاهر، مع يوم الوطن الذي يلتف فيه شعب هذه البلاد حول قيادتهم وبلدهم في ذكرى تأسيس هذا الصرح العظيم الذي قام على أسس إسلامية ووطنية متينة.
فقد أرسى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن قواعد هذا البنيان قبل نحو ثمانية عقود ونصف العقد من اليوم، موحدا الشتات وجامعا الكلمة ومعلنا المملكة العربية السعودية في الأول من الميزان 23 سبتمبر 1932 دولة إسلامية ذات سيادة على كامل أراضيها. فغر العالم فاه إزاء هذه المعجزة، وهذا المنجز السياسي والإنساني الضخم.
وحين يكون الحديث عن تاريخ تأسيس هذا الوطن، فإن سلمان بن عبدالعزيز لا بد أن يكون حاضرا، إذ ليس سرا اهتمامه بكل شاردة وواردة عن هذا التاريخ المجيد، فلقد عرفته الأوساط السياسية والثقافية منذ ريعان شبابه بسلمان المثقف المطلع الباحث عن الحقيقة وليس غير الحقيقة.
إرهاصات التحديث في عهد الملك سلمان تترى، وبعضها تحول إلى واقع، وما الخطوة الجبارة التي نفذها الملك في تعيين القيادة الشابة على رأس الهرم السياسي ببعيدة عن كل مراقب منصف، إضافة إلى روح الشباب التي ميزت حكومة المستقبل والكفاءات.
وحين يلتقي سلمان بن عبدالعزيز الملك الإنسان سلمان القائد الحازم، فليس أمام المراقب إلا أن يشاهد بإعجاب طائرات الإغاثة التابعة لمركز الملك سلمان تسابق طائرات الحزم إلى إنسان اليمن، بينما الأخيرة تستهدف شيطانه بكل عزم وقوة وحزم.
هذه أبجديات لا يجيدها غير القادة العالميين المفعمين بإنسانيتهم إلى جانب قوتهم، في زمن تشاهد فيه سياسيين في المنطقة يقصفون شعوبهم بكل أنواع الأسلحة.
لقد رسخ عهد الملك سلمان بقوة الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في المنطقة والعالم. والرياض اليوم هي دون أدنى شك في أوج قوتها كجزء لا يتجزأ من معادلات التوازن الإقليمي والدولي.
هذا هو العام الأول الذي تمر فيه ذكرى التأسيس أو اليوم الوطني، بعد تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في البلاد، وعليه فإن شعبك يا أبا فهد على ثقة تامة بأن اهتمامك وحرصك بقادم الأيام لا يقل عن حرصك واهتمامك بما مضى.
وسارعي للمجد والعلياء.. مجدي لخالق السماء.. وارفعي الخفاق أخضر.. يحمل النور المسطر يا موطني.. موطني قد عشت فخر المسلمين.. عاش الملك.. للعلم والوطن.