بعد 182 يوما من المغادرة عادت الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى عدن أمس، معلنة بذلك انتصار اليمن بدعم سعودي وعربي، على الانقلابيين الذين راهنوا يوما من الأيام على أن الشرعية لن تعود مجددا.
العديد من الأوساط اليمنية الرسمية والشعبية عدت وصول هادي عدن يوما تاريخيا لليمن بأكمله، لافتين إلى أن الأزمة اليمنية تعتبر أقصر أزمات منطقة الشرق الأوسط لناحية فترة معالجتها، وذلك لوضوح الرؤية حيالها وطريقة التعاطي معها.
وعلمت «مكة» بأن الوزراء الجدد للصحة والبترول والرياضة بالحكومة اليمنية، يرافقون هادي في زيارته الحالية إلى العاصمة الموقتة عدن وذلك للمشاركة في الاختفالت بثورة 26 سبتمبر.
وأبلغ «مكة» وزير الخارجية رياض ياسين، أن الرئيس هادي، سيتواجد في عدن لمدة 4 أيام، قبل أن يغادرها إلى نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولقاء العديد من رؤساء العالم هناك وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وعد ياسين، الذي يوجد حاليا في الدوحة، عودة هادي لليمن بمثابة عيد تاريخي للبلاد، كما أنها تحمل مدلولا تاريخيا بخسارة المخلوع والانقلابيين لرهانهم وانكسار شوكتهم، حيث كانوا يراهنون على أن هادي لن يعود فجاءت العودة دليلا واضحا على انكسارهم.
وأضاف «الشكر كل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقادة دول الخليج، وكل الأشقاء العرب الذين وقفوا مع اليمن في أزمته وساعدوها على تجاوزها».
يشار إلى أن الأشهر الستة الفارطة وتحديدا منذ مغادرة هادي الأراضي اليمنية ووصوله السعودية، حملت الكثير من المحطات التاريخية في مسار الأزمة، ابتداء من اتخاذ قرار بدء العملية العسكرية ضد قوات الرئيس المخلوع والانقلابيين الحوثيين، إلى الدعم السعودي الإغاثي المقدر بـ274 مليون دولار، وغيرها.
وميدانيا، أحرزت المقاومة الشعبية والجيش الوطني تقدما نحو المواقع الخاضعة لميليشيا الحوثي وصالح بجبهات القتال في جنوب وغرب محافظة مأرب.
وأكد مصدر عسكري لـ»مكة» أن المقاومة بمساندة التحالف العربي يحاصرون معسكر (الماس) التابع للحرس الجمهوري الموالي لصالح والحوثي بمنطقة الجدعان شمال المحافظة، فضلا عن تقدم الجيش الوطني بمناطق صرواح والجدعان وسد مأرب القديم والبلق باتجاه جنوب صنعاء.
كما أشار المصدر إلى أن هناك تنسيقا متكاملا مع المقاومة بمحافظة الجوف الحدودية مع السعودية للاستعداد لتحريرها بعد تحرير مأرب مباشرة.
وفي تعز كشف قائد المجلس العسكري بتعز العميد صادق سرحان عن خطة لتطهير المدينة من المتمردين.
وكان 9 مدنيين قتلوا وأصيب 12 آخرون بقصف عشوائي لميليشيا الحوثي وصالح على الأحياء السكنية في تعز، حيث تواصل فرض حصارها على جميع منافذ المدينة.
وفي السياق، شنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع عسكرية المتمردين بصنعاء، وبمديرية الصليف في الحديدة، وأخرى بمديرية السوادية بالبيضاء، ومخزن للصواريخ بمنطقة الكسارات بوادي ظهر بمديرية همدان.