ولي ولي العهد وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان هو أصغر مسؤول سنا في المملكة العربية السعودية يتقلد منصبا كبيرا، ويليه وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي.
وذلك يعني أن من يمثل قوة المملكة والدفاع عنها هو أحد شبابها، ومن يمثل ثقافة المملكة هو أيضا أحد شبابها.
ولم يكن وزير الدفاع أو وزير الثقافة والإعلام هما أصغر وزيرين في مجلس الوزراء، فقد سبقهما إلى ذلك وزير المعارف سابقا الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ، رحمه الله، فقد عين وزيرا للمعارف وكان في الثلاثينات من عمره.
وقبل عقد من الزمان تقريبا كان من الصعب جدا أن تجد مسؤولا في منصب كبير إلا ويكون سنه كبيرا.
وحتى في الوظائف والمستشفيات العامة والخاصة فإنك ترى أكثر الأطباء والإداريين من كبار السن ومن الأجانب.
أما في الوقت الراهن فعند زيارة المستشفيات ترى أطباء وممرضين من الشباب ومن أبناء الوطن.
وكذلك المسؤولون في بعض الوظائف الحكومية وكبار موظفي الشركات الأهلية من أبناء الوطن ومن الشباب، وأيضا الوظائف العسكرية كنا في الماضي نرى رجال الأمن والجوازات والمرور من الكبار في السن والآن أصبحنا نرى منهم الكثير من الشباب في الميدان وفي مراكز التفتيش وفي المناصب القيادية.
وكل ذلك يدل على أن المملكة العربية السعودية أصبحت تعتمد وبشكل كبير على شبابها في جميع المناصب وحتى القيادية منها، كيف لا وهم يمثلون نسبة 60% من السكان في المملكة تقريبا.
فيجب على الشباب في المملكة أن يشمروا عن سواعدهم ويطلبوا العلم من المهد إلى اللحد وأن يذهبوا إليه ولو كان في الصين.
وأن يؤهلوا أنفسهم للمشاركة في بناء الوطن مستقبلا.
ولو نظرنا لبرنامج الابتعاث من الناحية الإيجابية لعرفنا أن الشباب هم من سيكون على عاتقهم قيادة دفة البلاد في المستقبل.
فعلى كل شاب أن يكون طموحه عاليا جدا ليس في وظيفة مرموقة فقط بل يجب أن يكون طموحه أكبر من ذلك.
يقول الشاعر:
(شباب قنع لا خير فيهم
وبورك في الشباب الطامحينا)

