عرفات موقع تخر فيه قلوب الجبابرة وتخنع له رقاب القساة قلوب وتلين إزاءه الأفئدة العصية، ومحراب تهفو لأجله وفي حدوده كل معاني الدموع وتجليات اللقاء الأول بكل تداعياته.
أحاديث الدموع تجلت معها وفيها رغبة الحجاج في طبع القبلات على جبين مشعر عرفات.
وتعلقت الدموع بالزيارة الأولى والالتقاء بمشعر عرفات، وملاءة الأمنيات وحديث المشاعر وتوثيق الرحلة عبر التواصل الاجتماعي في استلهام عبق يكرس جمالية المشهد وعذوبته وإجهاش المكان بدموع الحجيج التي سجلها جبل الرحمة.
الكل حاضر الدمعة وحاضر الذكريات وجموع الحجيج تنهال على مشعر عرفات راغبة في الخير، مدركين أنها ربما تكون رحلة العمر خلف هذه الجبال العتية والتي سجل التاريخ بمداد الرحلات التوثيقية التي ذهبت من وإلى المشاعر المقدسة في مدن وأردية بيضاء امتدت في الجنبات الأربع.
ذهب الحجيج لملامسة الأمان بينما تجلى آخرون في الاقتراب على رأس الجبل وهم يتناقشون عن كثب قضايا التاريخ والجواهر المحمدية التي تفتقت في جنبات هذا الموعد وممارسة طقوس روحانية في عملية الوداع اختلطت بلواعج الألم وهي تنثر قبلاتها على الأماكن الأثرية والتاريخية.
وتأصل عظيم اللقاء بحرارة الاشتياق ووداعة اللحظة بكل تجلياتها، والصوت يحلو ويعلو راجيا تكرار الزيارة للوقوف على هذا الصعيد الطاهر حيث تستجاب الدعوات حينما يكون مطلقها ملتصقا بالمقدسات والشعائر والأماكن المقدسة.
في عرفات الكل يستجدي دمعة
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
