x

مكة تولم للمدينة

اختتم أهالي مكة المكرمة فجر أمس احتفالهم بأهالي المدينة المنورة في مبادرة أعادت التذكير بعادة «الرَكب الحجازي» المتبادلة في شهر رجب بين أهالي المدينتين المقدستين، والتي كانت مستمرة

اختتم أهالي مكة المكرمة فجر أمس احتفالهم بأهالي المدينة المنورة في مبادرة أعادت التذكير بعادة «الرَكب الحجازي» المتبادلة في شهر رجب بين أهالي المدينتين المقدستين، والتي كانت مستمرة

الجمعة - 19 ديسمبر 2014

Fri - 19 Dec 2014

اختتم أهالي مكة المكرمة فجر أمس احتفالهم بأهالي المدينة المنورة في مبادرة أعادت التذكير بعادة «الرَكب الحجازي» المتبادلة في شهر رجب بين أهالي المدينتين المقدستين، والتي كانت مستمرة حتى بداية تسعينات القرن الهجري الماضي.
وجاء الضيوف من المدينة باللباس التقليدي الحجازي ودخلوا مقر الحفل في مخطط الربوة بالعاصمة المقدسة، يتقدمهم حملة الصواني الكبيرة المليئة بنسخ القرآن الكريم والورد والنعناع وعطريات المدينة، والحلويات الشعبية.
واستقبل المكيون ضيوفهم بالقصائد الترحيبية والمدائح النبوية بأصوات عدد من أشهر الجسيسين، فيما شارك الحضور برقصة المزمار الشعبية.


 

مكة والمدينة تحييان الركب وتردان التحية بأحسن منها

 

فهد الحربي، عبدالمحسن دومان، أشرف الحسيني، عمر المضواحي - مكة المكرمة


عجوة المدينة وخضرة نعناعها وتشكيلة حلوياتها ومنتجاتها المتنوعة وهدايا مختلفة، ومصاحف طبعت على أرضها المباركة، حملها أهالي المدينة على أكتافهم خلال قدومهم إلى مقر الاحتفال الذي أقامه أهالي مكة احتفاء بهم.

حسن الاستقبال

وجريا على التقاليد الشعبية القديمة، استقبلهم المضيفون على نغمات المجس الحجازي، وأهازيج الرقصات الشعبية والفلكلور التراثي، مما حول الاحتفال إلى عرس وكرنفال احتفالي كبير، احتفوا من خلاله بضيوفهم الذين حضروا من المدينة المنورة، في لقاء يعكس روح المحبة والإخاء، ويقوي أواصر المودة ويمد حبال الوصال بينهم، والتي يتبادلها أهل مكة والمدينة المنورة منذ زمن طويل، وتعود أصولها إلى جذور الماضي وكتب التاريخ، حتى تكونت صورة رسمتها خطى النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته، ثم تعاقب عليها الناس هديا واتباعا لسنته.

وجهاء المنطقتين

وحضر الحفل الذي أقيم في مخطط الربوة بالعاصمة المقدسة، لفيف من وجهاء وأعيان ومسؤولي وعمد أحياء وأهالي العاصمة المقدسة، تجسيدا للدور الاجتماعي القديم، الذي كان يتعامل به أهالي المدينتين المقدستين في القدم، حيث كانوا يتبادلون فيها المحبة العتيقة التي امتدت عبر العصور لتصل بهم اليوم إلى العهد القديم نفسه بعد أن نادى بها آباء الماضي، ووقعت في قلوب الصغار الذين سيعيدونها للمجتمع مرة أخرى.


 

التسلسل الزمني للحفل

 

الساعة 16:00

شهدت قدوم أعداد من المكيين على كل المستويات الثقافية والاجتماعية جنبا إلى جنب لتجهيز المكان، والذي اختير له أن يكون في مخطط الربوة، حيث عمد الداعون إلى إيجاد مساحات مفتوحة تهدف إلى استقبال أعداد كبيرة من الممكن قدومها من جميع مناطق المملكة فضلا عن مكة والمدينة.
3000 متر مربع كان اتساع المكان المخصص للقدوم، وكان حاضنة اللقاء الذي تزين بالورود والبخور وماء زمزم، وتضافرت الجهود التي ظهرت في حلة مختلفة نحو كمالية العدد وجاهزيته من جميع النواحي.
كان الداعون والمكيون يعملون متعاضدي الأيدي بغية إيجاد مناخ يتسق مع عظم المناسبة للقادمين من شمال مكة، وكانت الأريحية والإيثار متلازمين عملت بهما الأيادي والسواعد.
الكل انشغل مع الامتداد المكاني لشغله بما يريح ضيوف اللقاء، والكل عمل في اتجاهات مختلفة لتلبية متطلبات الضيافة الكريمة التي اشتهرت بها الأسر المكية.

 

الساعة 17:00

بدأ المكيون بالتجهيز للعشاء عن طريق ذبح الأنعام المختلفة من الجمال والأغنام، حيث بادر داعمون ومحبون بالتكفل بالعشاء وكرم الضيافة تأسيا بالمنهاج العربي في إكرام القادمين.
كانت التجهيزات للعشاء والضيافة أقل ما يقدمه المكيون لإخوانهم القادمين، والملمح الأجمل في عيون الداعين، أنهم يقومون بواجب الضيافة وهم في قمة سعادتهم، إذ تملكت الابتسامة العريضة وجوه الجميع دون استثناء.
حرارة الشمس التي خفت شدتها، كانت بها قسمات الداعين أكثر إشراقا ووهجا، والمجاميع تلو المجاميع من جميع أحياء وحارات وأزقة مكة العتيقة تستدعي التاريخ على امتداده العريض وتذكره بالأصحاب والخلان والمثقفين والنخبويين الذين اقترب بهم اللقاء.

 

الساعة 18:00 - الساعة 20:00

كان الموعد المخصص للمجسات الحجازية والمزمار، فالكل جاء من كل حدب وصوب للمشاركة والوقوف على الاستعدادات المخصصة لهذا الغرض، والهدف من هذا الأمر هو إيجاد مناخ احتفالي حقيقي يجلب السعادة للمكان والزمان.
وخصص بعد المغرب مباشرة لاستعراض الألعاب الشعبية من المكيين الذين عج بهم المكان وهم في أبهى حللهم بلباسهم الشعبي المكي، مقدمين صغارهم في هذا الزي لمشاركتهم وتعويدهم على كرم الضيافة.
هنا بدأت الأعداد بالمئات تنتشي طربا بالمزمار الحجازي الذي يأسر بأهازيجه الصغار والكبار، يحدوهم الشوق الأمل في أن تقوى عرى التواصل ووشائج القربى والتي ظلت ممدودة وقوية بين المكيين والمدينيين على كل الأصعدة، وعلى امتداد الأزمنة.

 

الساعة 20:00 - الساعة 22:00

الالتفاف من أعيان مكة ووجهائها وعمد حاراتها، الذين شعروا بالاعتزاز في بلورة الفكرة وإنجاحها، وإتمام وحدة الصف المكي.
كانت الأسر المكية تمني نفسها بالتقارب والتآخي دائما، وهي تشتهر بأنها على قلب رجل واحد، وهذه البرامج الثقافية والاجتماعية تزيد من المحبة والحميمية بين الجميع، لا سيما أنها تمثل اللحمة السعودية بجميع جغرافيتها وأبعادها المختلفة.
120 دقيقة ظلت محور نقاشات وإثراءات أدبية وفكرية عمل عليها المعنيون نحو الإسهاب في تعزيز الثقافات التي يجب أن توضع في الحسبان لدى الأجيال المتعاقبة والمتلاحقة والتي يجب أن تتشرب هذا الثراء التاريخي بكل تجلياته وجمالياته الأخلاقية والوطنية.

 

الساعة 22:00

دأبت الجموع المدينية في الحضور إلى المكان، حاملين على أكتافهم النعناع والريحان والأزهار، وصحون الحلويات المدينية المتنوعة، تسبقهم الابتسامات والأعناق وحرارة الشوق واللقاء وهم يبادلون التحية بأحسن منها، مكتسين بالألبسة المدينية الشعبية التي تجملها هويتهم، وتقدمها شخصيتهم التي أحبها العالم أجمع، وتخلل الاستقبال ألعاب المزمار والبارود والعروض الشعبية المختلفة والعرضة.

 

الساعة 23:00

عروض الحفل المجدولة في أتمها إذ شعر الحاضرون أنه حفل منظم وممنهج، بدأ بتلاوة القرآن الكريم، وكلمة الأهالي والوجهاء وأعيان المدينتين المقدستين، بكلمات وضاءة حظيت بمقتطفات شعرية وأهازيج شعبية، ومفردات نسجت من المحبة والألفة والأريحية.
تحدثوا فيها عن أن هذه اللقاءات تعد بمثابة حديث الأرواح للأرواح التي تلتقي بالمودة والإخاء، مستذكرين التاريخ الذي ظل شاهدا ودليلا على سمو هذه العلاقة التاريخية العظيمة التي حركت وجدان كل مكي، بعد أن رحبت بأهل طيبة الطيبة، ووصفتهم بأنهم خير ضيوف حلوا لا سيما أنهم قدموا من مدينة خير الأنبياء وصفوة البشر محمد صلى الله عليه وسلم.

 

الساعة 00:00

الموعد المخصص لتناول طعام العشاء الذي حفل بالثقافة المكية على امتداد أطرافه، إذ حرص الداعون على إقحام الثقافة المكية في المأكولات المقدمة والشهيرة ببصمتها التراثية المكية.
الجميع شارك في تحضير الوجبات للضيوف الذين ظلوا محتفظين بثقافتهم المدينية في اللبس جنبا إلى جنب مع المشروبات المكية والسوبيا وحلاوة اللدو المكية الشهيرة وقائمة طويلة من المأكولات التي تحكي كل واحدة منها على حدة قصة مدينة وتراثيات معتقة، بما يمثل أنموذجا خالصا في تمام وكمال الثقافة المكية الجديرة بالاحترام.

 

الساعة 01:00

الفقرة التي خصصت فقط للفرق الشعبية لأهالي المدينة المنورة، دخل فيها المدينيون بثقافتهم ومزمارهم المتقد حماسا وجمالا وإتقانا بلباس شعبي مختلف عن نظيره المكي، حيث حظيت هذه الفقرة بالذات بإبداعات منقطعة النظير، استلهم فيها الحاضرون جميعا العمق الثقافي والإنساني لأهالي المدينة المنورة، والذين اشتهروا برقصتهم للمزمار بشكل مختلف وخاص، وعج المكان برائحة وتطاير الأدخنة المنطلقة من أفواه البنادق التي عبرت بطريقتها في الاحتفاء بهذه التظاهرة الفنية والثقافية والإنسانية والاجتماعية.

 

الساعة 02:00 - الساعة 04:30

عاش الحضور متعة الفلكور الشعبي مع الفنان عمر أبو سراج الذي أطرب الحضور في تجانس نغمات صوته العذب مع الفرقة ذات الطابع الفلكلوري.
فرقة أبو سراج سبق صيتها قدوم المناسبة، وهو ما ألهب جماهيرية اللقاء الذي تحين الجميع الوثوب إليه، حيث ظلت هذه الفرق لأكثر من عقد ونصف العقد من الزمن إشراقة مختلفة في سماء الفن الشعبي الينبعاوي والذي يعد واحدا من أهم النماذج الثقافية على مستوى الثقافة الحجازية المستوحاة من “البياتي”.

 


 

ركب المدينة أهازيج فرح ودموع فراق

 


 

ملابس تراثية وأعمدة إنارة امتزجت بعقود الألوان الزاهية والعصا التي تتلاقفها الأيدي في رقصات المزمار وسط أصوات البهجة التي تلتف حول شهاب النار التي ارتبطت بالموروث الحجازي، فيما لم تغب الدموع ساعة وداع الجيران لبعضهم.
الخميس، الليلة التي أضاءت البهجة بمقدم وفد مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم حينما حلوا ضيوفا مكرمين على أهل بلد الوحي.
في ليلة حضرت فيها أضواء المدينة النبوية وارتسمت ملامح الجمال في موكب أجاب الداعي وأكرم المضيف، إذ دخل رجالات طيبة في صورة طرزت لوحة تشكيلية بالهدايا التي حملوها على أكتافهم تقديرا لدعوة المحبة التي كانت عنوان اللقاء، الذي استمر من السابعة مساء وحتى الخامسة فجرا، وشهدت منطقة الاحتفال تكريما مختلفا ونوعيا لأهالي المدينة المنورة.
بدأت كلمات الترحيب، وقصائد الفخر والمديح، ومعلقات الحب التي تغنت بالمدينتين المقدستين، في مشاركة ثقافية نخبوية قدمها المحتفون والمحتفى بهم، بعدها أعادت رقصة المزمار أجواء الحارات القديمة، وقام بأدائها صفوة الصفوة، ممن تميزوا خلال السنوات الماضية، وكتبوا أسماءهم كأفضل راقصي المزمار، وارتفع الصوت مناديا اللاعبين في «حلبة الرقص» افسحوا المجال لأهل المدينة، وامتنع أهل مكة عن الرقص إكراما لهم، فدخلت أسماء كإبراهيم الزبيدي، وعبادي المدينة، وغيرهم كثر، لتقديم فلكلور شعبي غاية في الجمال والأناقة، واستمر الفرح وتراقصت الأماكن طربا وحبا في تكريم الوفد المدني، وحينما حان موعد العشاء ذهب أبناء مكة ليقدموا الأكلات المتنوعة، والوجبات بمختلف أصنافها، عقروا فيها من الجمال عشرا و80 خروفا وقدموها نديا وحنيذا، مطرزة بأطباق الرز المدني والكابلي، وحضرت المشروبات الباردة، تتزعمها السوبيا، والتمر الهندي، والشعير، وتداعى كافة المضيفين من مختلف أحياء مكة من وجهائها وأعيانها وعمد أحيائها لإكرام الضيوف، ولم يتناولوا العشاء إلا بعد أن اطمأنوا أنهم قد انجزوا كل ما يستحقه رجالات المدينة المنورة، الذين قدموا لضيافتهم كل ما طاب ولذ بتكاليف فاقت 400 ألف ريال.
وأضافت المشاركات المدنية نكهة مختلفة، ميزت أداء الفرقة التي أعدت في الأساس للاحتفاء بهم، عطفا على ما قدموه من أشكال تراثية ورقصات شعبية، وقبل أن يبدأ الضيوف بالاستئذان قدموا الدعوة لأهالي مكة لزيارتهم، لضمان التواصل الدائم بينهم في تجسيد يشكل فصلا من التعاضد بين أبناء الوطن.
وعندما حلت ساعة الوداع ذرف الأحبة دموع الحزن، على خلاف دموع الفرح الأولى، مرددين أننا سنلتقي دوما على المحبة والوفاء، ومقدرين كرم الضيافة المكية.


 

عاصم حمدان: اللقاء يحيي رواحل رجب

 

قال أستاذ الأدب والنقد في جامعة الملك عبدالعزيز والباحث في تاريخ وأدب مكة المكرمة والمدينة المنورة الدكتور عاصم حمدان إن الحفل الذي استمر حتى فجر أمس أقيم بناء على دعوة كريمة من بعض رجالات مكة المكرمة لإخوانهم القادمين من المدينة المنورة، تأكيدا للمحبة والأخوة بين أبناء الوطن الواحد، وكنوع من اللقاء التاريخي السنوي بين المهاجرين والأنصار في المدينة المنورة.
وأشار إلى أن الحفل جاء في سياق إحياء ذكريات جميلة كانت شائعة في ثمانينات القرن الماضي والمعروفة باسم (الرَّكب المكيّ) حيث يسافر أهالي مكة المكرمة على الرواحل المزينة إلى المدينة المنورة في شهر رجب من كل عام هجري حتى يدخلوها بلباسهم التقليدي الجميل من شارع العينية في المدينة حتى يصلوا إلى درج تؤدي إلى برحة باب السلام في المسجد النبوي الشريف.
وقال: هناك ينزلون من رواحلهم ثم يتوجهون بأقدامهم إلى باب السلام يتقدمهم المزهد (الجسيس) الذي يلقي قصيدة مدح في النبي (ﷺ) حتى يقتربوا من الباب ويسلموا على الرسول (ﷺ)، وقد أدركت هذه الاحتفالات. وأضاف: آخر عهدي بمثل هذا الاحتفال السنوي كان بين عامي 1390 ـ 1391هـ. وكان من الأيام الحافلة لأهالي المدينة المنورة. وأشار إلى أن أهالي المدينة أيضا كانت لهم في الستينات الهجرية رحلات ركب خاصة بهم إلى مكة المكرمة.
وقال حمدان «أذكر من والدي، رحمه الله، قوله إنه كان هناك أكثر من ركب إلى مكة، منها ركب الداغستاني، وركب الحوالة، وركب اللبّان في حارتنا العنبرية بالمدينة المنورة. لكن ركب مكة هو الذي استمر حتى بداية التسعينات الهجرية، مجسدا هذه الحالة الجميلة والرائعة». واستطرد قائلا «مما سمعته، وهي قصة عجيبة، أنه كان في مكة جسيس اسمه كردوس، فلما نزل ركب أهل مكة عند باب السلام قام بإلقاء قصيدة للإمام النبهاني، الذي صادف دخوله من باب السلام، فسمع الرجل ينشد مادحا النبي (ﷺ) بقصيدته بصوت جميل، فلما أنهى القصيدة توجه له الإمام النبهاني، صاحب المدائح المعروفة، فسأل كردوس ما إذا كان يعرف صاحب هذه القصيدة، فأجابه كردوس بالنفي، فقال له إنه صاحبها وطلبه أن يعيدها عليه مرة أخرى، ففعل الرجل والإمام النبهاني يسمعه ويبكي تأثرا».
وأضاف «كان دائما هناك مزهدون في الرّكب يلقون المدائح النبوية. ودائما كان هناك تزاوج بين مهنة الأذان وبين مهنة الحِداء، إن صح التعبير. من مكة أدركت المزهد عبدالله آدم، رحمه الله، أما من المدينة فكان هناك المؤذنون في المسجد النبوي، حسين بخاري، وعبدالستار بخاري، ومحمود نعمان وغيرهم. ومن لم يسمع الشيخ حسين بخاري وهو يؤذن فلم يسمع الأذان في حياته. كان إذا سمع الماشي أذانه يقف في محله من جمال وحلاوة وقوة صوته، رحمه الله».


 

شرفتم زيارتنا


 

  • مرحبا يا ساكني أكناف طيبة كلكم، أهل طيبة الطيبة تحية مفعمة بالحب والتقدير، من أهالي مكة المكرمة، أكرمتمونا بتشريفكم لنا وزدتمونا نورا على نور وسعادة غامرة، فمنذ بشرنا بخبر قدومكم، تسارعت الخطى وتزاحمت الأفكار بحثا عن احتفاء يليق بمقامكم الكريم، فأنتم ضيوف عزيزون وكرام قادمون من جوار الرسول صلى الله عليه وسلم ومقامكم كبير، ومكانتكم غالية، وواجبكم عظيم، فعذرا إن ضاقت بنا الدقائق والساعات في ليلة عامرة، وستظل إلى الأبد، وكم وددنا أن يمتد احتفاؤنا بكم أياما وليالي.

كلمة أهالي مكة المكرمة - الدكتور محمود الكسناوي

 

نشكر إخواننا


 

  • نشكر إخواننا من أهالي مكة المكرمة الذين دعونا إلى جوار الحرم في هذه الدعوة المباركة، ودعوتهم لأهالي طيبة الطيبة ما هي إلا برهان على المحبة الخالصة، والصفاء الاجتماعي الذي يتطبع بعلاقات حميمة منذ ذلك اليوم الذي وحد فيه جلالة الملك عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ هذه البلاد على قلب رجل واحد في تعاضد ومحبة، ونحن في هذه الليلة المباركة نشعر بالفخر بهذه الدعوة التي لبيناها حبا وتقديرا، ولا نستغرب على أهالي مكة إكرامهم واستقبالهم لنا، ونشكر كل من دعا وشارك في حفلنا هذا الذي ستعقبه لقاءات عدة ليمتد التواصل بيننا.

كلمة أهالي المدينة المنورة - رضا الزيتوني

 

رصف بنيان

 

  • مثل هذه الاحتفالات الشعبية لها أهمية كبيرة في رصف بنيان المجتمع على ثقافة واحدة، تتمثل في لغة المحبة، وهذه عادة قديمة جرى إحياؤها، وسنعمل على التواصل فيما بيننا جريا على العادة القديمة التي تملأ قلوب الناس بالفرحة والمحبة.

الشريف أحمد الإدريسي

 

محبتنا دائمة

 

  • دعوتنا لأهل المدينة المنورة، تأتي بدافع من واقع محبتنا لهم التي تزداد يوما بعد آخر، كيف لا وهم من شرفونا بالحضور الكريم، الذي أثلج الصدور، وأدخل على النفس السرور، فأهلا وسهلا بهم.

أحد الداعين في الحفل - الشيخ سعد الرويس

 

متعة اللقاء

  • لحظات من متعة اللقاء وجدناها الليلة في الاحتفاء بالضيوف الكرام، وجميعنا سعداء بهذا الحضور المتزايد لأعداد أهالي مكة الذين حضروا من الساعات الأولى لبداية يوم الحفل وشاركونا من جميع أحياء العاصمة المقدسة.

أحد منظمي الحفل - عبدالرحمن الرويس

 

امتداد للحضارات

 

  • ما نراه اليوم هو وجه ثقافي جميل، يأتي امتدادا لحضارات الماضي الذي تمثل في تبادل الزيارات بين أهالي مكة والمدينة، وأسعدني ما شاهدته من فقرات ثقافية يجب أن يحتذى بها في جميع مدن المملكة العربية السعودية.

رئيس لجنة الفنون الشعبية بجمعية الثقافة بالمدينة - إبراهيم الزبيدي

 

ماض عريق

  • عشمي بأن يحيي أهالي مكة المكرمة تراث ماضيهم العريق، من خلال إقامة الاحتفالات الثقافية مثل الشعبنة وغيرها من الأمسيات التي تنمي الموروث الشعبي ليظل باقيا ويمتد إلى أبنائنا ليتعرفوا على كيفية المشاركة في الحراك المجتمعي.

الفنان عمر أبو سراج

 

قلوبنا فرحة

  • كم نحن سعداء بهذه المناسبة السعيدة، احتفاء بضيوفنا الذين شرفونا بالوصال وتلبية دعوتنا، مما أثلج صدورنا وعمر قلوبنا بالسعادة التي ملأت قلوبنا فرحا وشوقا لأهل مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

عمدة حي المسفلة - عبدالرحمن الشنقيطي

 

ترابط المجتمع

  • من أهم جوانب المجتمع قامت مثل هذه الاحتفالات التي تقوي ترابط المجتمع المكي وتعمل على تكامل خيوط نسيجه الاجتماعي القائم على المحبة والتواصل وأهل المدينة المنورة أثلجوا صدورنا بزيارتهم التي تدل على استمرار الوفاء والتقدير والمحبة، التي لا تخلوا منها مجتمعاتنا ويأتي دورنا في تطويرها وغرس بذورها لتبقى في نفوس الصغار والكبار.

رئيس بلدية المعابدة، المهندس فوزي الحارثي

 

مودة وإخاء

  • يربط أهل مكة بأهل المدينة رباط متين، بني على المحبة، والتاريخ هو خير شاهد على تلاحم كل مدن مملكتنا منذ القدم، في ظل حكومتنا التي عملت وما زالت على تحفيز المجتمع لإقامة مثل هذه الاحتفالات والبرامج الثقافية التي تبث روح المحبة والإخاء، وتدعوا إلى تماسك المجتمع، وتعزيز مكانة الفرد في المجتمع السعودي الذي تقف خلفه الكثير من همم الرجال الحريصين على وطنهم وكل ما يرفع من شأنه.

رئيس بلدية العزيزية، المهندس عبدالعزيز الصقعبي

 

توطيد الأواصر

  • الاحتفالات الشعبية لها مردود فعلي في الجانبين الاجتماعي والانساني، وتعمل لحمة بين أفراد المجتع وتوطد الإخاء وتعطي فرصة كبيرة لطرح مشاكل المجتمع ومشاركته الرأي العام، كما تعمل على بث الفرحة والنشوة بذاتية الإنسان وكرامة وجوده وهي صورة لحضارات الناس القديمة، حيث كانوا يجتمعون في مظاهر الشعر والتراث الشعبي، ويتبادلون كما نحن اليوم التهاني في المناسبات.

الاختصاصي الاجتماعي، عبدالله بالعمش

 

ثقافة المدن

  • مثل هذه الاحتفالات تظهر لنا الوجه الثقافي للمملكة حسب المناطق، وتعد من التراث والموروث القديم، الذي ينبغي المحافظة عليه وتجديده بطريقة عصرية تتناسب مع كل الأذواق، خصوصا الأجيال الجديدة، لتتعرف على هذه الألوان الشعبية، والقيم الإنسانية سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو تربوية، يجب أن تظهر للمجتمع من خلال الكلمات والترحيب والحفاوة بالضيوف، ونحن سعداء أن نرى الصغار يشاركوننا هذا الزخم الثقافي.

رئيس قسم النشاط الثقافي بتعليم مكة المكرمة، عبدالعزيز بخش

أضف تعليقاً

Add Comment