تنتظر الأوساط المالية في الكويت صدور اللائحة التنفيذية لقانون هيئة سوق المال في نوفمبر المقبل، حيث انتهت الهيئة من إعداد مسودة اللائحة التنفيذية للقانون الجديد الذي شهد تعديلات مهمة في أبريل.
وتضم المسودة التي تمثل أكبر تشريع في تاريخ الكويت 1610 مواد في 16 كتابا.
وقال رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال نايف الحجرف إن اللائحة التنفيذية ستصدر بشكلها النهائي في نوفمبر المقبل وتؤسس لمرحلة جديدة بالكامل.
.
مرحلة تأتي لتعزيز النزاهة والشفافية والتطوير نحو الأفضل.
وكان مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أقر بالإجماع في أبريل الماضي تعديلات قانون هيئة أسواق المال وتشمل تعديلات مهمة على مادة متعلقة بفرض عقوبات على المتورطين في «تداولات وهمية» وقواعد خصخصة البورصة.
ونصت التعديلات التي أقرها البرلمان على أنه يتم العمل بهذه التعديلات بعد ستة أشهر من تاريخ نشرها بالجريدة الرسمية.
وصدر قانون هيئة أسواق المال عام 2010 وبدأ العمل به في 2011 وكان المتداولون يعولون عليه كثيرا في علاج جوانب القصور والإسهام في تنشيط البورصة.
لكن ما حدث هو العكس، إذ تسبب القانون بما فرضه من قيود صارمة على ما يوصف بالتداولات الوهمية في عزوف المتداولين عن البورصة التي هبط متوسط القيم المتداولة فيها بشكل حاد منذ تطبيق القانون وذلك قبل تعديله في أبريل.
وتعاني بورصة الكويت التي تراجع مؤشرها الرئيسي 63% منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 وحتى الآن من شح شديد في السيولة بالسوق.
وقال الحجرف إن الهيئة حرصت أن تضع في اللائحة الجديدة التي وصفها بأنها أكبر تشريع في تاريخ البلاد «تفاصيل التفاصيل» لمساعدة المستثمرين على اتخاذ القرار السليم وتجنب العقوبات.
وأضاف أنه تم وضع كل تعليمات الهيئة وتنظيماتها الصادرة خلال الفترات الماضية ضمن اللائحة التنفيذية الجديدة بحيث تكون جزءا من هذه اللائحة.
وأشار إلى أنه بعد إصدار اللائحة الجديدة وبدء العمل بالقانون في نوفمبر المقبل سوف تنظم الهيئة حملة توعية يومية تمتد شهرا كاملا للتعريف باللائحة الجديدة وشرحها للجمهور والمعنيين.