ألغى السودان أمس سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني المستخدم في حساب واردات القمح، مما يعني فعليا إلغاء الدعم.
ويأتي إلغاء الدعم كجزء من خطة الحكومة لتحرير صادرات القمح خلال فترة انخفاض سعره عالميا، بما يسمح لها بتوفير أموال استيراد القمح وتجنب ارتفاع الأسعار الذي يعد أمرا ذا حساسية سياسية.
وأفادت وزارة المالية السودانية في بيان أمس أنها عدلت «سعر دولار القمح» من أربعة جنيهات سودانية إلى ستة جنيهات للدولار، ليصبح متفقا مع سعر الصرف الرسمي للعملة.
وقال وزير المالية بدرالدين محمود عباس إن رفع الدعم عن القمح سيوفر للحكومة ثلاثة مليارات جنيه سوداني (494.23 مليون دولار)، وسيساعد البنك المركزي على المحافظة على احتياطياته من العملة الصعبة.
وأضاف عباس «التعديل يأتي لإزالة التشوهات ومعالجة دعم الأسعار».
وقال مسؤول في إحدى مطاحن القمح الحكومية إن الدعم الكبير الذي كانت تدفعه الحكومة لواردات القمح أدى إلى نقص السلعة في الأسواق.
وذكر بيان وزارة المالية أن جزءا من السبب في رفع الدعم هو تراجع أسعار القمح عالميا، مضيفا أن إلغاء الدعم لن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الخبز، إلا أن أحد المستوردين قال إنه يتوقع ارتفاعات محدودة.
وقال مدير بمطاحن سين للغلال المملوكة للدولة إن سعر صرف الدولار الجديد لن يؤثر على مناقصة تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي.
وفي يوليو رفع البنك المركزي السوداني سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار لواردات القمح إلى أربعة جنيهات من 2.9 جنيه، مما قلص فعليا دعم القمح.
وعانى الاقتصاد السوداني منذ انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في 2011 وما تبعه من حرمان السودان من نحو ثلاثة أرباع إنتاج النفط الخام الذي كان يعتمد عليه كمصدر دخل للدولة ومصدر للعملة الصعبة التي تستخدم في واردات الغذاء.