يأتي عيدنا الوطني هذا العام، وجنودنا البواسل يخوضون حربا شرسة في ميادين العدو على أرض اليمن وحدودها، جنبا إلى جنب مع التحالف العربي، تلبية لنداء الأشقاء، ونصرة للمظلوم وكي نؤمِّن لأنفسنا وأجيال المستقبل نعمة البقاء. في هذا العيد نتوجه بتقديم آيات محبة وفخر واعتزاز، وتحية احترام لكل فرد فيه، ضباطا وصف ضباط وأفرادا، الذين لا يغمض لهم جفن وهم يسهرون في سبيل الوطن والدفاع عنه، وفاء وانتماء وعشقا أبديا.
في الثالث والعشرين من سبتمبر تفتح ستارة الشمس لتلقي شعرها الذهبي على روابي الوطن تنير دربه وتمحو عتمة الظلم والظلام عن سراديبه التي تقوقعت فيها خفافيش الليل وشياطين الأرض..
في الثالث والعشرين من سبتمبر تشرئب بيارق النصر حاملة جراح الوطن ودموع الثكالى ودروب الانتظار لشهيد آت وآخر ينتظر..
في الثالث والعشرين من سبتمبر تتضح صورة المؤمن بوطنه وقضيته من جهة، ومن جهة أخرى يتضح الخونة والكفرة بكل مبادئ الحياة والانتماء ..
في الثالث والعشرين نعتصر الجراح نعتّقها لتزهر حلم النصر وشهادة العصر على من ارتهن وخان وسقط..
بمناسبة عيدنا الوطني الذي يصادف الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام وإكراما لشهداء الكرامة والعزّة من جنودنا الذين ضحوا بأغلى ما عندهم ليحيا الوطن عزيزا كريما، وليثبتوا للجميع أن الوطن أغلى ما في الوجود، وإذا خسر الإنسان وطنه خسر كل شيء..
في هذا اليوم العزيز نقدم أغلى الباقات لأولياء وذوي الشهداء والمواطنين الذين ضحوا بأبنائهم فداء للوطن ومجموعة من المواطنين الذين ينتظرون عودة أبنائهم مكللين بأكاليل الغار محققين النصر على الأعداء.
في هذا اليوم هناك حقيقة واحدة، وكلمة صادقة واحدة وراية خفاقة واحدة إنه الجيش السعودي ورجال الأمن كافة.. الذين هم الآخرون يخوضون معركة «داخلية» نيابة عن كل مواطن حر ضد هؤلاء السفلة التكفيريين المتخلفين الكافرين الملعونين والمذمومين الذين خانوا هذه الأرض الطاهرة، واستحلوا دماء آبائهم وأبنائهم، بيد أنه لا يمكن لهذا الشر أن يهزم الدول الكبيرة القوية بإيمانها وبتلاحم قيادتها وشعبها، فقد تكسرت مجاديف الإرهابيين على يد سواعد أبنائها من رجال الأمن البواسل وتهاوت مبادئ أفكارهم ومنهجهم الضال.
في الثالث والعشرين من سبتمبر نقول لن يكون الوفاء للشهداء الذين ضحوا بدمائهم الزكية إلا بحسم المعركة وتحقيق الهدف المتمثل في إنهاء الانقلاب الحوثي الإيراني، وإعادة الحكومة الشرعية إلى اليمن، ومساعدة اليمنيين على بناء دولة تهتم بشعبها وتنقذه من الفقر والانفلات الأمني.
في يومنا الوطني هذا العام يجب أن تتألق معاني كلماتنا إجلالا واعتزازا وفخرا بجنودنا البواسل على الثغور والجبهات، وإن كنا لا نحتاج إلى مناسبة نتذكر فيها فضلهم في حماية الديار وضمان الانتصار. لكنها مناسبة نهنئ فيها أنفسنا بطيب ذكراهم وبوحدتنا وكرامتنا ووطننا.. لشهدائنا المجد وللجرحى الشفاء وللأبطال أكاليل الغار.