بعد أربعة أشهر من وفاته (!؟!؟!؟) تقدم مواطن بشكوى رسمية ضد فرع للأحوال في الرياض، مطالبا بتعويضه عن هذا الخطأ. ورغم تدارك الأحوال المدنية خطأ قيده كمتوفى بدلا من والده المتوفى الحقيقي إلا أن المواطن (سالم بن عويد العنزي) أصر على التقدم بشكواه لتعويضه عما أفرزه هذا الخطأ من إيقاف لتعاملاته الإلكترونية وحساباته البنكية، وقال »ضطررت إلى التقدم بطلب تقاعد مبكر للتفرغ لمراجعة الأحوال المدنية بعد أن نفدت كل إجازاتي الرسمية وأنا أراجعها«!
هذا الخبر ليس من صياغتنا؛ بدليل أنه كتب (المواطن) بالنون وما يعلمون، وهي في قاموس (بعد النسيان) بتنوين «عليه العوض ومنه العوض» هكذا: (موااااطٍ)!
ولولا أن صحيفة (الوطن) نشرته في عددها أمس الاثنين، وهي الآن دار سيدنا (عثمان)؛ لغمزنا ولمزنا (بني مروان) ومنهم الزميل (معيض الرفدي) ـ مصدر الخبر ـ بسعة الخيال والتسخين لجائزة (الأديب الناشئ)، التي نشب الخلاف حولها ـ قبل أن تبدأ ـ بين نادي الأحساء الأدبي، ومركز أحمد باديب، الذي سيدفع الفلوس!!
وتشير تفاصيل الخبر إلى أنه خطأ فردي لا يمثل الأحوال بحال، و... لحظة.. أين اعتدنا أن نسمع هذه الأسطوانة؟ في (جمس بوند).. صح عليك، وغداً اليوم الوطني!!
ورغم أن الأحوال صححت الخطأ، وكتبت له الحياة من جديد؛ إلا أن (الزير سالم) بدل أن يحج بدون تصريح، في حملةٍ وهمية؛ حمداً لله، وشكراً لمسؤولي الأحوال على هذه المكرمة العظيمة، وينهي الفيلم في (تبات ونبات ويخلف صبيان وبنات)، ركب دماغه (الوائلية) وأصر على مقاضاة الفرع لتعويضه عمَّا لحق به من أضرار وهو ميت!!
ونحن هنا، من باب (غن يا ليل ما أطولك)، واستناداً على قول صديقنا الشهم (عادل الوقداني) في معلقته الشهيرة: مرحوم يا بسٍّ على الدرب مدعوس * اثنين سكساتٍ توطنَّه! نهيب بطيبة المواااااطٍ (الحساوية) أن يستهلك (كيسين فصفص) فقط، قبل أن يتهور، ويبدأ سيناريو مسلسلة التقاضي في المحكمة الإدارية، التي لن يجد أطول منها إلا مسلسلة الأخبار المكسيكية السعودية!
ويكفي الأحوال المدنية فضلاً وإحساناً أنها صدَّقته بعد هذه المدة، ولم تضطره إلى إثبات أنه حي بصك شرعي من المحكمة؛ كما تفعل وزارة الشؤون الاجتماعية، الله لا يقدر عليكُنَّكُم بضمان اجتماعي!!