أكدت اللجنة الإعلام والتوعية المصرفية أن البنوك السعودية مستمرة في تمويل المشاريع القائمة تحت التنفيذ لمجموعة بن لادن السعودية.
وقال الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية طلعت حافظ، في بيان أمس إن البنوك السعودية انطلاقا من قرار الديوان الملكي الكريم حيال استمرار العمل في المشاريع القائمة لمجموعة بن لادن السعودية مستمرة في تمويل المشاريع القائمة التي تحت التنفيذ، وفقا للالتزامات التعاقدية مع المجموعة، وذلك بهدف المحافظة على سلامة تنفيذ وإنجاز تلك المشاريع للوفاء بالتزامات المجموعة.
وشدد حافظ على متانة وقوة البنوك المحلية واستمرارها في تقييم وإدارة المخاطر الائتمانية وفق المنهجية المعتمدة لذلك وفي ضوء المعايير الدولية.
في السياق ذاته أوضح تقرير لبنك "إتش إس بي سي" نشر أمس، أن مجموعة بن لادن لديها مشاريع قيد التنفيذ بقيمة 110 مليارات دولار، وهو ما يمثل نحو 33% من إجمالي سوق قطاع الإنشاءات السعودي، متوقعا عدم إلغاء تلك المشاريع.
وأشار البنك إلى أن "مصرف الإنماء" و"السعودي الهولندي" هما البنكان الأكثر تعرضا لقطاع الإنشاءات في محفظتيهما الإقراضيتين، حيث تشكل 21% بالنسبة للأول و16% بالنسبة للثاني، فيما يعد كل من "الراجحي" و"الجزيرة" و"سامبا" الأقل تعرضا لهذا القطاع، حيث تبلغ نسبة التمويل 1.
4% و3.
3% و5.
6% على التوالي، في حين تراوح النسبة بين 7 و15% لبقية البنوك.
وتوقع "إتش إس بي سي" تباطؤ نمو القروض خلال العام القادم إلى حدود 6 إلى 7% مقارنة بـ 8% هذا العام في ظل حرص الحكومة على منح مشاريع بشكل أكثر انتقائية ومتابعة.
ولفت إلى أن المستثمرين قلقون من تباطؤ قطاع الإنشاءات وتأثيره على القطاع المصرفي وخصوصا بعد قرار وقف منح عقود حكومية جديدة لمجموعة بن لادن عقب حادثة سقوط رافعة بالحرم المكي.
وقال البنك إن نظرته محايدة بشكل عام تجاه القطاع المصرفي السعودي، مبقيا توصيته بشراء 3 أسهم، وهي "السعودي الفرنسي" و"سامبا" و"العربي الوطني".
وكانت اللجنة الرسمية المكلفة بالتحقيق في حادثة سقوط الرافعة بالحرم المكي الشريف حملت مجموعة بن لادن السعودية جزءا من المسؤولية عن الحادثة مع نفيها الشبهة الجنائية، حيث أشارت إلى أن وضعية الرافعة كانت خاطئة ومخالفة لتعليمات السلامة، وتقرر إيقاف تصنيف الشركة ومراجعة جميع مشاريعها الحكومية ومنعها من الدخول بمنافسات جديدة، وإخضاع أعضاء مجلس إدارتها للتحقيق.
وتسبب حادث سقوط الرافعة في الحرم المكي بوفاة 111 شخصا، وإصابة 238 شخصا آخرين تم نقلهم للعلاج بمستشفيات مكة المكرمة.