أعربت السعودية عن استيائها من استمرار المجتمع الدولي في التجاهل التام لحياة السوريين التي استباحها نظام بشار الأسد وعجزه عن صونها وحمايتها، وذلك خلال الحوار التفاعلي الذي عقده أمس مجلس حقوق الإنسان مع اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا.
وقال سفير السعودية بالأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل طراد إن بلاده اطلعت على تقرير اللجنة وإحاطتها للمجلس حول الانتهاكات المستمرة والمتجددة لحالة حقوق الإنسان بسوريا الحزينة الجريحة.

وأضاف «بذلنا ما أمكن من خلال مجلس حقوق الإنسان بصفتنا أعضاء فيه، لإدانة وتجريم النظام السوري، وتم إنشاء اللجنة الدولية للتحقيق والتي مضى على عملها خمسة سنوات، وهي تقدم الدليل تلو الآخر عن انتهاكات نظام الأسد وأعوانه وارتكابهم جرائم حرب لم يشهدها العصر الحديث من قبل».
وقال السفير طراد: هل قتل نحو 350 ألف مواطن سوري وتشريد نحو 8 ملايين ولجوء أكثر من أربعة ملايين وتدمير حضارة يعود تاريخها لآلاف السنوات، غير كافية لتحمل المجتمع الدولي وعلى الأخص مجلس الأمن مسؤوليته بكل شجاعة لإنقاذ ما تبقى من الشعب السوري الشقيق الذي يتعرض لإبادة جماعية من نظام بشار الأسد، باستخدام الأسلحة الكيماوية.
وأوضح أن هذا الصمت الدولي جعل النظام يتمادى من خلال دعمه للإرهاب وتجنيده الإرهابيين من جميع دول العالم، فأوجد داعش تبريرا لأكاذيبه بمحاربة الإرهاب وأصبح الاثنان وجهين لعملة واحدة عنوانها القتل والدمار والمتاجرة بالشعب السوري، والدين والإسلام من الاثنين براء.
وأضاف أن العالم أصبح يواجه اليوم أزمة لاجئين سوريين تسبب فيها الأسد ونظامه، حيث لم يكن أمام بقية الشعب السوري الذي لم يجد الأمان في موطنه إلا الهروب من براثن الوحشية والاستبداد لمصير مشؤوم حتى لفظت سواحل البحر الأبيض المتوسط بعض أجسادهم في مناظر هزت مشاعر الوجدان العالمي.
وأشار السفير طراد إلى أن المملكة ومنذ اليوم الأول لبدء معاناة الشعب السوري الشقيق، فتحت أبوابها لاستقبالهم وإيوائهم، ولكن ليس في مخيمات للاجئين أو مراكز إيواء للفارين، حيث تعاملت مع هذا الموضوع من منطلقات دينية وإنسانية بحتة، حفاظا على كرامتهم وسلامتهم، فاستقبلت المملكة نحو مليونين ونصف المليون مواطن سوري منذ بدء الأزمة ومنحتهم حرية الحركة التامة، ومنحت لمن أراد البقاء منهم في المملكة الذين يبلغون مئات الألوف، كل التسهيلات، بكل ما يترتب عليها من حقوق في الرعاية الصحية المجانية والانخراط في سوق العمل والتعليم، حيث يوجد حاليا أكثر من 100 ألف طالب سوري على مقاعد الدراسة المجانية.
وأضاف أن المملكة ترى أن الحل السياسي للأزمة السورية والقائم على مبادئ جنيف 1 بتشكيل هيئة حكم انتقاليه، والحفاظ على وحدة سوريا الوطنية والإقليمية والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية المدنية والعسكرية لتمكينها من إدارة شؤون البلاد، لن يكتب له النجاح إلا برحيل بشار الأسد وعدم شموله في أي ترتيبات مستقبلية، وانسحاب جميع القوات الأجنبية بما فيها حزب الله وتوقف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية بدول المنطقة.
وأكد أهمية دعم توصيات اللجنة الدولية للتحقيق لتقديم بشار الأسد وبقية أعوانه إلى المحاكمة لإصدار العقوبات التي يستحقونها لقاء جرائم الحرب التي اقترفوها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

7 مبادئ للتعامل مع اللاجئين

  • 1 - فتح الأبواب من منطلقات دينية وإنسانية.
  • 2 - استقبال 2.5 مليون منذ بداية الأزمة.
  • 3 - حرية الحركة والتنقل.
  • 4 - تسهيلات للراغبين في البقاء.
  • 5 - رعاية صحية مجانية.
  • 6 - انخراط في سوق العمل.
  • 7 - 100 ألف على مقاعد الدراسة المجانية.

7 مسارات للحل السياسي

  • - مبادئ جنيف 1.
  • - تشكيل هيئة حكم انتقالية.
  • - الحفاظ على وحدة سوريا.
  • - الحفاظ على مؤسسات الدولة.
  • - رحيل بشار الأسد.
  • - انسحاب القوات الأجنبية بما فيها حزب الله.
  • - توقف إيران عن التدخل بدول المنطقة.

7 أسباب لرحيل الأسد

  • - قتل نحو 350 ألف مواطن.
  • - تشريد نحو 8 ملايين.
  • - لجوء أربعة ملايين.
  • - تدمير حضارة عمرها آلاف السنين.
  • - إبادة جماعية باستخدام الأسلحة الكيماوية.
  • - دعم الإرهاب وتجنيد إرهابيين.
  • - داعش والنظام وجهان لعملة واحدة.