أقر السفير الأميركي في برلين جون إيميرسون بأن قيام أجهزة الاستخبارات في بلاده بالتجسس على هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «كان تصرفاً أحمق
جاء ذلك قبيل دقائق معدودة من اكتشاف أن هاتف المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر تعرض للتجسس والمتابعة
وفي كلمة وجهها لرجال الأعمال في اتحاد برلين التجاري، وجه ايميرسون انتقادات شديدة لعمليات التجسس على الهواتف التي قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركية
وفي رد على سؤال حول قيود الهجرة قال «الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء كبيرة، من بينها التجسس على هاتف ميركل»
كما امتدح ألمانيا، قائلاً إنها تمثل نموذجاً لبقية الدول في العالم
وعن ردة الفعل الألمانية على عمليات التجسس التي كشف عنها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن قال إيميرسون «أتفهم تماماً مقدار القلق الذي خلفته هذه القضية في ألمانيا
كما أدرك الفرق بين خبرة الشعب الألماني وخبرة الأمريكيين، ومقدار التأثير الذي أحدثه هذا الاختلاف»
مشيراً إلى أن المخاوف الألمانية في هذا الخصوص أخذت على محمل الجد في الولايات المتحدة، وعلى أعلى المستويات الحكومية
وتابع «إعادة بناء الثقة تستلزم المزيد من الجهود المخلصة، كما تحتاج إلى فترة زمنية أطول
كما أن أجهزة الأمن في بلدينا ينبغي أن تعكف على تفاهمات لإيجاد صيغة أفضل من التعاون، لأنه في النهاية لا بد من إعادة بناء الثقة التي تعرضت لهزة كبيرة»
واختتم كلمته بالقول «قد تحدث إشكالات أو سوء تفاهم بين الأصدقاء، وعندما يشعر أحدهم بالإحباط لأي سبب، فإن الطرف الآخر ينبغي أن يساعده على تجاوز هذه الحالة، وهو ما يحدث حالياً بين بلدينا»