فاقم صفر زائد في عملية حسابية الأزمة بين قطاعي النقل والتأمين بحسب بيانين منفصلين لكل من القطاعين، إذ أورد بيان قطاع النقل الصادر عن لجنة النقل بغرفة الرياض وفقا لتقريري مؤسسة النقد وشركة علم، أن حجم إصدار وثائق تأمين نقل الملكية يبلغ معدله نحو 6500 وثيقة يوميا والقيمة المتوسطة لهذه الوثائق تبلغ شهريا 392.925 مليون ريال، لتبلغ على مدار السنة 47.151 مليار ريال، بينما تشير النتيجة الحسابية بطريقتها الصحيحة إلى أن القيمة 4.715 مليارات ريال، وهو ما ورد في بيان رد شركات التأمين على بيان النقل.
وقال المتحدث الإعلامي لشركات التأمين السعودية عادل عبدالعزيز العيسى، في بيان صدر أمس، إنه بضرب القيمة المتوسطة المحسوبة من قبل لجنة النقل وهي 392.92 مليون ريال شهريا في 12 شهرا فإن المجموع السنوي يبلغ 4.71 مليارات وليس 47.15 مليارا، أي أن اللجنة أضافت صفرا للمجموع.
وأضاف أنه من المؤسف المعلومات المغلوطة والمضللة من قبل لجنة النقل في الغرفة، وأنه من الأجدى أن تعمل اللجنة على توعية سائقي المركبات لاتخاذ إجراءات وقائية لمكافحة تزايد الحوادث المرورية إلى مستويات قياسية بحسب وصف البيان.
وفي الوقت الذي تتهم فيه شركات النقل قطاع التأمين بأنه على وشك أن يعرضها للانهيار جراء ارتفاع رسوم تأمين المركبات بنسبة تلامس الـ400% وبعد بيانات رسمية اتهمت فيها شركات التأمين بأنها سبب لنشأة سوق سوداء في النقل، جاء رد الأخيرة بصورة أعنف وهي تبرر الارتفاع الشاهق بعدة عوامل أبرزها ارتفاع قيمة الديات وارتفاع عدد الحوادث والخسائر والأضرار المترتبة عليها.
فيما تتسع الساحة أكثر فأكثر لسائقي السيارات الخاصة مستغلين انشغال أصحاب عملهم ليستخدموا المركبات لحسابهم الشخصي سواء بالاتفاق مع موظفين وموظفات في أوقات معينة أو عبر تطبيقات ذكية توفر لهم نداء بإمكانهم إجابته في أوقات فراغهم ولحسابهم الشخصي، أو مستغلين من قبل أصحاب أعمالهم للعمل لهم على وجه خاص والعمل للزبائن ولكن لحساب صاحب العمل، ليجبر الانسحاب التدريجي لشركات النقل المواطنين للتعامل مع السائقين غير النظاميين.
وأوضح العيسى أمس، أن بيان لجنة النقل أشار إلى أن شركات التأمين سجلت أرباحا صافية بقيمة 735 مليون ريال للعام 2014 ولم يشر إلى أن خسائر قطاع تأمين المركبات تجاوز 1.16 مليار ريال.
وأضاف أن اللجنة طالبت بإعادة تحديد الأسعار بعد أن ارتفعت بنسبة 400%، ونتفق مع اللجنة بأن أقساط التأمين ارتفعت في السنوات الأخيرة بشكل كبير ولكنها ارتفعت بنسب متفاوتة من شركة لأخرى ولم ترفع شركات التأمين أسعارها بنسب موحدة.
وكانت لجنة النقل في الغرفة التجارية بالرياض طالبت أخيرا بإعادة تحديد أسعار التأمين على السيارات بعد ارتفاعه بنسبة تصل إلى 400%.
صفر زائد يفاقم أزمة النقل والتأمين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
