لم يمنعه انتماؤه كلاعب وإداري في وقت سابق في الأهلي المصري من أن يتخذ قرارات وصفها البعض بتصفية الحسابات ضد ناديه، في حين اعتبرها وزير الرياضة والشباب المصري صائبة ووفق القانون.
طاهر أبوزيد، اعتبر نفسه وزيرا رياضيا وسياسيا، وصاحب ثورتين، وعاهد نفسه وفريق عمله بضخ دماء جديدة وتحسين الرياضة المصرية، والقضاء على النظام القديم الذي يخالف توجه الثورة. ورأى أبوزيد أن هيبة الدولة يجب أن تعود في جميع المجالات، وجعلها صاحبة القرار في حقوق النقل التلفزيوني. وعلى الرغم من أنه فضل الصمت وعدم الحديث لأي وسيلة إعلامية، إلا أن "مكة" استطاعت استنطاقه وأخرجته عن صمته.
1- الرياضة ما بعد الثورة:
الرياضة هي جزء من المناخ المصري ومن ثقافة المصريين، لذلك لن تتأثر كثيرا بالأحداث السياسية، وقد يكون هناك تعطل نشاط أو إيقافه بعض الوقت، ومنذ أسابيع قليلة أسهمت وزارة الرياضة في عودة النشاط من جديد. وأصررت على أن تنهض الأنشطة الرياضية مع نهضة الدولة، على أن تكون البداية بدون جماهير نتيجة الأمور السياسية الحالية، وحرصنا على إعادة هيبة الدولة بمنحها الأولوية والقرار في حقوق النقل التلفزيوني، ولها حرية التعاون مع الفضائيات الرياضية الأخرى.
2- قيمة النقل التلفزيوني
تحديدا 70 مليون جنيه مصري، وهذا يعتبر أكبر رقم لحقوق النقل التلفزيوني، كما أن هناك طفرة إنشائية لكل مشاريعنا الرياضية في مختلف المحافظات، من استادات رياضية، وحمامات سباحة وصالات مغطاة وبنية أساسية وملاعب مفتوحة، ودعم للأندية واتحادات اللاعبين. هناك مشاريع قادمة سيتم الإعلان عنها قد تترك أثرا بالغ الأهمية في الشارع المصري لتوسيع قاعدة الممارسة وليس المنافسة.
3- النشاط النسائي
خصصنا قسما للنشاط النسائي الرياضي، برئاسة البطلة الأولمبية الدكتورة أمنية فخري، إحدى بطلات مصر في الألعاب الأولمبية حتى تضع بذورا للرياضة النسائية، برفقة مجموعة أخرى. وقبولي لدعوة الإمارات في الدورة الحالية تحديدا، حتى يعرف الجميع ما نقدمه في الرياضة النسائية، وما هي مشاريعنا المستقبلية. ونحن مؤمنون تماما بأن الرياضة ليست مقصورة فقط على الرجال ولا على الأندية الشهيرة والاتحادات.
4- خطط الوزير المستقبلية
لا يوجد بناء بلا أساس، ونحن نعاني في الدول العربية من الكيانات القديمة في جميع المؤسسات الرياضية، والرموز السابقة، مع كل التقدير لهم، يعتبرون محاولة إفساح المجال لدماء جديدة، كأنك تنتزع روحهم. وهذه مسألة ليست سهلة. وتاريخي السابق يخولني عمل هذه التغييرات التي تصب لصالح مصر على الرغم من الحروب الشرسة التي أواجهها، وسأنفذ أهداف ثورتي 25 يناير و30 يوليو في المجال الرياضي، وغير مقبول أن يأتي وزير بعد ثورة ويخونها باستمرار الآلية الماضية.
5- الوزير الرياضي والوزير السياسي
الوزير السياسي يدير الأمور بمنطق محمد السيسي، بمعنى أن يعطي متسعا للجميع ويسمعهم ولا يغضب أحدا، بينما الوزير الرياضي عكس ذلك، وإذا لم يكن لديه أي خلفية سياسية فستحصل مشاكل، لأن كل قراراته لا تأتي وفقا للقرار السياسي، وستكون مرتبطة بالرياضة فقط، وأنا ابن الرياضة والسياسة، وشاركت بالثورتين، وأنتمي للعمل السياسي منذ خمس سنوات، وكنت في انتخابات البرلمان قبل ثورة يناير. والشيء الوحيد الذي قد يغضب البعض أن قراراتي غير مؤجلة، وليس بها مجاملة، والمواءمة مطلوبة، ولكن لو جاءت على حساب اتخاذ القرار ستختلط الأمور، ويصبح قرار المسؤول مرتعشا، وأنا لن أسمح بأن أغير شخصيتي.
6- خلافات الوزير مع الأهلي
في البداية ليس هناك أحرص مني على بيتي الأهلي، وهذه المسألة غير قابلة للنقاش، والحاصل أن فترة مجلس إدارة الأهلي انتهت، وصادف هذا التوقيت مع تمثيله مصر في بطولة أفريقيا، إلى جانب مشاركته في بطولة العالم للأندية، ورغم أن القرار جاهز، إلا أننا أجلناه إلى الانتهاء من الاستفتاء على الدستور، لأن الحدث السياسي أكبر عند المصريين من التوقف عند قرار يمس ناديا أيا كانت عظمته، وبالتالي كان القرار بمنح الفرصة لآخرين، الأمر الذي اعتبره البعض تصفية حسابات.
سبق أن اتهمت من قبل نادي الزمالك بالترصد، فكل من يزعجه أي قرار لابد أن يواجهه بثورة. وتعرضت خلال الأيام القليلة الماضية لحملات شرسة، ومع ذلك أنا مرتاح الضمير وأنام قرير العين، وهذا الأمر لا يزعجني، لأنني أحمل تاريخا نظيفا، ومصداقية في الشارع المصري، وأنا أراهن على المستقبل.
7- تتوقع الإقالة؟
لم يحدث أن هتف أحد في مجلس الوزراء بإقالتي، فنحن حكومة جاءت لتتكلم لغة واحدة، حتى عندما تعرض قراري للإيقاف لحين الدراسة لم أنزعج، وقابلت تحفظ رئيس الوزراء بكل احترام، لأنني أثق وأعلم ما ستؤول إليه الأمور بالنسبة لتطبيق القانون على الجميع.
8- وزير كرة القدم والألعاب الأخرى
من مارس الرياضة يعلم تماما أن الجهد المبذول في كرة القدم هو نفس الجهد المبذول في الألعاب الأخرى، وقد يكون فيه معاناة أكثر، وأنا دائما منحاز للبسطاء حتى في حياتي العادية، لذلك كل الألعاب التي لم تأخذ حقها أنا مصمم على أن تأخذه، وجميع الأبطال سيكونون محل اهتمام دائم، والشعب المحروم من الرياضة بحكم قلة الملاعب وعدم وجود متنفس سيكون قضيتي، ورحلاتي في الفترة الأخيرة ستثمر عن مشاريع ستسعد جانبا كبيرا من المهمشين في مصر، حتى يعودوا لممارسة رياضتهم.