يختلف الحجاج حتى وإن كانوا من بلد واحد، في طريقة أدائهم النسك والاختيار بين التمتع والقران والإفراد.
وهذه الأنواع الثلاثة أجمع أهل العلم على جوازها.
إلا أن طائفة من الحجاج السودانيين ترى أن التمتع للمقتدرين ماليا لأنه يجب فيه الهدي.
لذلك في خط سير الحجاج القادمين مراحل عديدة وصولا للمشاعر المقدسة وحتى الخروج منها، وقد يجتمع فيها الغالبية ولكن هناك مفارقات وطقوس يفضلها بعض الحجاج عن غيرهم خلال الأيام الفضيلة.
التحنين وداع الفلسطينيين
اختلف توديع الحجاج بين الوقت الحالي وأزمنة مضت والتي كان فيها الحاج يخرج لأداء الحج وهو مستعد للموت حاملا كفنه معه، وبحسب الحاج الفلسطيني محمد عرقه فإن هناك عادة كانت في السابق وأعيدت مرة أخرى، تسمى «التحنين»، وهي أهازيج أو أناشيد لوداع الحجاج، وحتى في استقبالهم لدى عودتهم من المشاعر المقدسة، ومن هذه الأناشيد «حجنا طاح البحر في يده كيله..يا رب ترده سالم للعيلة» و»حجنا طاح البحر في يده شربة..يا رب ترده سالم من الغربة» و»حجنا طاح البحر في يده الإبريق..يا رب ترده سالم من الطريق».
وفي غالبية الدول يكون هناك توديع خاص قبل سفر الحج وأقله التقاط السيلفي حاليا بعد اندثار العادات القديمة، إلا أن بعض من لم يتمكنوا من الحج يقومون بإعطاء صورهم للحجاج خاصة من دول جنوب آسيا ويطلبون منهم تركها في المشاعر المقدسة ظنا منهم أنها ستقودهم للحج في السنوات الأخرى أو تتسبب لهم بالحظ والرزق.
طرق الوصول
- 1 - الطائرات: جميع دول العالم.
- 2 - المركبات: يستخدمها بعض حجاج الخليج وحجاج الحدود العربية.
- 3 - السفن: يستخدمها عدد بسيط من حجاج مصر والسودان.
المدينة المنورة أولا
يرى بعض الحجاج أن زيارة المدينة المنورة تأتي أولا قبل وصولهم للعاصمة المقدسة، ليكونوا في نهاية 12 ذي الحجة أتموا كل النسك ويستعدون للعودة إلى بلادهم.
إلا أن مجموعات أخرى تجد في خاتمة رحلتها للحج النزول في المدينة المنورة، فتنتقل إليها برا من مكة.
جغرافية السكن
لبعض الحجاج جغرافية خاصة في السكن بالعاصمة المقدسة التي أصبحت فيها أماكن محددة تعرف بحجاجها.
فالإيرانيون والأتراك يفضلون السكن في الأبراج الحديثة في حي الششة والروضة والمعابدة والعزيزية، في حين يفضل الإندونيسيون السكن في حيي كدي والمسفلة لقربهما من المسجد الحرام.
أما حجاج الدول الأفريقية غير العربية فيسكنون في شارع الستين والمنصور والمسفلة لوجود جالية أفريقية كبيرة في هذه الأحياء، حيث يسهل توفير الأطعمة التي يرغبون فيها.
وقد يجد حجاج الهند وباكستان وأفغانستان راحتهم في أحياء المسفلة والطندباوي والتيسير، وكذلك في العزيزية الجنوبية وما جاورها من الأحياء التي يقطن فيها أيضا الخليجيون، بينما يتركز سكن حجاج الدول العربية بشارع الستين والزاهر والنزهة والمواقع القريبة.
مطاعم متخصصة للجاوي
يفضل حجاج عدد من الدول إحضار طباخين خاصين من بلدانهم أو التعاقد مع شركات إعاشة تعد لهم الطعام المفضل، إلا أن عددا من الجنسيات غدت تجد وجبات بلادها في مكة المكرمة، حيث افتتحت لها مطاعم شهيرة للمأكولات الإندونيسية والماليزية، والتي أصبح لها رواد من أهالي مكة.
وهناك وجبة سيريا أحد أهم الوجبات للجالية الأفريقية التي يتم إعدادها من لحم البقر المجفف وتكثر المطاعم التي تقوم بتصنيعه، إضافة إلى مطاعم المأكولات الهندية والباكستانية.
وكذلك توجد مطاعم عدة للمشويات التركية والمحاشي المصرية، إضافة إلى الوجبة الشهيرة التي يفضلها الجميع وهي «الكبسة» التي تلاقي رواجا كبيرا لدى حجاج الخليج وحجاج الدول العربية.
«التعريفة» لحجاج الخليج
لبعض الحجاج طقوس خاصة في التنقل.
فالحجاج الإيرانيون منذ أزمنة يطالبون بمركبات مكشوفة السقف في المشاعر المقدسة لمعتقدات لديهم، في حين أن غالبية الحجاج يتقيدون بالتنقل مع الباصات المخصصة لهم من المطوفين.
إلا أن بعض حجاج الخليج يؤدون الحج بما يعرف بـ «التعريفة» وهي مركبة تتسع لـ 25 راكبا، تقوم بجميع تنقلاتهم خلال أربعة أيام من يوم عرفة وحتى النفرة بمبلغ مالي معين.
144 ساعة في 33 كلم2
يقضي حجاج بيت الله الحرام 6 أيام متنقلين بين ثلاثة مشاعر تبدأ من مساء اليوم السابع، حين ينتشر عشرات الحجاج في مشعر منى الذي تبلغ مساحته 8 كلم2.
إلا أن غالبية الحجاج يفضلون الحضور إلى منى يوم التروية ويقضون أوقاتهم ما بين النزول في المشعر واستكشاف المواقع القريبة منه وممارسة عباداتهم.
وفي اليوم الأكبر يصعدون إلى عرفة الذي تبلغ مساحته 13 كلم2 وفيه 4 مستشفيات و46 مركزا صحيا، فيمضون فيه نحو 14 ساعة في التعبد والدعاء، في حين يمارس فيها بعضهم طقوسا حول جبل الرحمة.
إلا أن فرق هيئة الأمر بالمعروف المنتشرة في المواقع تحد من تلك الظواهر.
وإلى مزدلفة مدينة الـ 6 ساعات، يصل الحجاج للراحة بعد نزولهم من عرفات، فينتظر فيها غالبيتهم إلى الفجر ثم يتوجهون إلى رمي الجمرات.
وأيام التشريق الثلاثة يقضيها الحجاج في المشعر الذي يبقى فيه الحجاج جل وقتهم ويعتبر من الذكريات السعيدة لهم ما بين رمي الجمرات خلال الأيام الثلاثة.
والمشعر مزود بـ 4 مستشفيات، هي: منى الوادي، الشارع الجديد، الجسر، والطوارئ، إضافة إلى 28 مركزا صحيا، منها مراكز خط المشاة وعددها 6 مراكز، ومراكز منشأة الجمرات وهي 16 مركزا.
مزارات مكة الـ 7
يفضل بعض الحجاج اغتنام فرصة بقائهم في مكة المكرمة قبل عودتهم إلى ديارهم، وزيارة بعض المواقع التي لها تاريخ وقدسية خاصة، حيث يقول المرشد السياحي عبدالمجيد الذيابي إن عددا من الحجاج يحرصون على زيارة عدد من المواقع التاريخية في مكة المكرمة، وقد يفضل البعض اختيار وسيلة نقل خاصة عبر «الكدادة» حيث يقومون بعمل جولة لهم بمبالغ تتراوح بين (25 – 30 ريالا) للشخص الواحد في حين من المفترض أن يكون هناك تنظيم خاص لهذه الجولات بوجود مرشد سياحي يزودهم بحقائق ومعلومات عن تلك المواقع، وهي:
1.غار حراء.
2.جبل ثور.
3.جبل الرحمة.
4.مقبرة المعلاة.
5.مسجد السيدة عائشة.
6.مكتبة الحرم.
7.بئر طوى.

