من غرائب الأرقام أن احتمالية الانتحار تزداد طرديا مع ارتفاع نسبة السعادة في دم الإنسان، والدليل على ذلك تصدر الدول الإسكندنافية لقائمة أكثر الدول انتحارا رغم تصدرها في الوقت ذاته قائمة الدول الأكثر سعادة، وهنا يتجلى الوجه القبيح للسعادة أعاذنا الله منها ومن قائمتها، فما نفع السعادة إن كانت نهايتها حبلا عتيقا تلفه على رقبتك لتتدلى من سقف غرفتك الكئيبة! ولهذا يا أصدقاء يجب علينا أن نعرف الفائدة العظيمة من الهم الذي يصاحبنا، فهم السكن والوظيفة وغلاء المعيشة قد يبقيك بعيدا عن السعادة وقائمتها، ولكنه سيقربك أكثر للحياة، فكلما ازداد هذا الهم وارتفعت نسبته أصبحت بعيدا عن صدارة الانتحار.
يجب علينا استغلال حاجة هذه الدول السعيدة بتصدير بعض الهموم لها، فمع انخفاض أسعار النفط أصبح من الضروري أن ننوع في مصادر الدخل.
وشكراً.