مع أن الإنسان هو أكرم خلق الله على الله، فقد عجز أن يكون مثل الغراب

وعجز أن يتعلّم حكمة النمل، فيبني هذه التجمّعات السكنية البديعة التي تلبي احتياجاته، بنظام بديع وأسلوب مثالي، يحفظ له حياة تقوم على عمل الجميع

كأنه يقول (ما عاش من عاش لوحده)
وتعلم الإنسان من مخلوقات أدنى منه مثل ـ الغراب والنمل ـ أن التجمع والترابط يفيد أفراد المجتمع

عكس الفرقة والتشرذم في الأمة الواحدة التي تودي بالشاة التي ابتعدت وشذت ونأت عن سائر القطيع! وعجبت لهذا الخواجة، كيف قدّم لإنسانية العالم الجديد دليلًا على إبداع أصغر الكائنات وتعاونها ـ من خلال مساكن النمل ـ وطرازًا فريدًا في فن العمارة، يمكن أن يعالج معضلات مشاريع إسكان الإنسان ـ ولا عيب في هذا ـ فما دمنا نأخذ الحكمة من أفواه المجانين فلم لا يأخذها «الإنسان» حتى من عالم «الحيوان»، مثلما أخذ نظام السير ـ بلا دوّارات ولا تقاطعات؟ صحيح أن الأمريكي «والتر تشينكيل «Walter R
Tschinkel أباد النمل إبادة جماعية حينما سكب الألمنيوم على مساكنه ليقدّم لنا طرازا معماريًا «نمليًا» يحل به مشاكل إسكان الإنسان

وهي ذكرى تستحق أن نحييها في يوم أو أسبوع من كل عام، أسوة بيوم المعلم، أو أسبوع الشجرة أو النظافة، إن تعذر ـ كراهة ـ أن نحتفل بيوم «الحب» تجنبًا لسوء المصير في قول الشاعر «ومن الحب ما قتل»، درءًا للمخاطر، وحفاظًا على إنسانية الإنسان حتى لا يبيدها «الحب»! أيها الناس، لا ترعبكم تلك الإحصاءات العالمية التي تقول إن أعدادًا هائلة من البشر قتلتهم «العنصرية» في الحروب، فهي إشاعات روّج لها «المغرضون» من أعداء الأمّة أصحاب المبادئ الهدّامة!