تبادلت السلطات السورية وناشطون معارضون أمس الاتهام بخرق الهدنة التي أعلنت في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حمص القديمة، وذلك غداة إجلاء عشرات الأشخاص الذين كانوا محاصرين منذ أكثر من 600 يوم في ظروف مروعة
وقال محافظ حمص طلال البرازي إن «المعارضة المسلحة قامت أمس بخرق الهدنة في حمص القديمة عبر إطلاق قذائف هاون على مبنى قيادة الشرطة في منطقة الساعة القديمة»
إلا أن الناشطين اتهموا النظام بتعطيل عملية إدخال المساعدات الغذائية وإخراج المدنيين المحاصرين من المدينة القديمة
وتحدث الناشط يزن الحمصي من حمص القديمة عن «استهداف المنطقة المحاصرة وبالتحديد المناطق القريبة من مكان دخول قوافل المساعدات (منطقة السوق والحميدية داخل الأحياء المحاصرة) بعدد من قذائف الهاون مصدرها الأحياء الموالية، في خرق للهدنة»
كما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «سماع دوي خمسة انفجارات في أحياء حمص المحاصرة»
وأشار إلى أن نشطاء في هذه الأحياء اتهموا «القوات النظامية بإطلاق قذائف هاون على المنطقة» التي من المفترض أن تدخلها اليوم المساعدات الإنسانية
وبدوره حذر الائتلاف الوطني السوري المعارض «من أن فشل إدخال المساعدات سيكون مدمرا بالنسبة للمدنيين الأبرياء الموجودين في المناطق المحاصرة»
وقال في بيان أمس «إننا ننظر إلى الاتفاق الأخير المتعلق بالحصار المفروض على حمص كاستجابة جزئية وغير كافية للالتزامات القانونية الدولية ومطالب الأهالي المحاصرين في حمص»
وحذر في بيانه «من أن تكون الموافقة على إجلاء بعض المدنيين من الأحياء القديمة في حمص مقدمة لتدمير تلك الأحياء فوق رؤوس المدنيين الباقين فيها»
ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى «التعامل مع الجذور الحقيقية لما يواجه المواطنين من عنت نتيجة تجاوز النظام لحدود القانون السوري والالتزامات الدولية، وإلى تجنب الوقوع في فخ تمكين النظام من تحقيق استراتيجيته في تهجير أهالي المدن السورية، وإعادة ترتيب البنية السكانية، في خرق فاضح للقانون الدولي»
واتهم الائتلاف النظام باستغلال «هذا النوع من الاتفاقات لشراء المزيد من الوقت دون أن يلتزم بتنفيذ أهم موادها، معززا في الوقت نفسه مواقعه للاستمرار في قتل الشعب السوري، وتكرار محاولاته اليائسة لكسر إرادته وعرقلة تطلعاته التي أقرها المجتمع الدولي، وشدد عليها بيان جنيف1، وأضفى عليها قرار مجلس الأمن 2118 الشرعية الدولية»
ويأتي هذا الاتفاق قبل أيام من بدء الجولة الثانية من مفاوضات جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة
وتستعد قافلة تابعة للأمم المتحدة محملة بالأغذية والمستلزمات الطبية لدخول المدينة القديمة وتسليم أول شحنة من المساعدات للمدينة منذ منتصف 2012
وأجلي 83 مدنيا الجمعة من وسط حمص
وقال عمال الإغاثة إن بعضهم ظهرت عليه علامات سوء التغذية بعد العيش تحت الحصار لعام ونصف العام في أحد معاقل الانتفاضة ضد الأسد
تبادل الاتهامات بين النظام والمعارضة بخرق هدنة حمص
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
